ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
202
الوشى المرقوم في حل المنظوم
فوالله ما أدرى أأحلام نائم * ألمّت بنا أم كان في الرّكب « 1 » [ يوشع ] « 2 » وهذه الأبيات من إحسان أبى تمّام المعروف ؛ وقصة يوشع عليه السلام مشهورة « 3 » في أنّ الله تعالى ردّ له الشمس ؛ فإذا أريد حلّ البيت المضمّن « 4 » ذكر « 5 » هذه القصة فينبغي ألّا يحلّ « 6 » إلّا بهذا اللفظ . وقد حللت ذلك ، فقلت : كم في الأرض من شمس تخجل لها شمس السماء ، وتتضاءل لديها تضاؤل « 7 » الإماء ، وتعلم أن ليس لها من محاسنها إلّا المشاركة في الأسماء ، ولربّما طلعت في الليل فقال الناس : هل « 8 » استوى بياض النهار وسواد الظلماء ، ولا عجب للعيون وقد رأتها « 9 » أن تظنّ ذلك في أحلام النوم ، أو أن يخيّل إليها أنّ يوشع قد كان في القوم .
--> ( 1 ) في م ، ون ، وع : « القوم » . ( 2 ) « يوشع » ممحوة في الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع . الأبيات من الطويل في ديوان أبى تمام 2 / 319 و 320 / ق 91 . وهو يوشع بن نون فتى موسى الذي كان معه صاحب أمره ، ونبأه اللّه في زمن موسى عليه السلام ؛ فكان بعده نبيا ، وهو الذي فتح أريحا ، وقتل من كان بها من الجبابرة ، واستوقفت له الشمس ، وقال ابن عباس : كان علم النجوم من النبوة ؛ فلما حبس اللّه تعالى الشمس على يوشع ابن نون أبطل ذلك . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لم ترد الشمس منذ ردت على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس . القرطبي 9 / 270 ، و 15 / 92 ، ومعتصر المختصر 1 / 10 ، والمعجم الأوسط للطبراني 6 / 353 رقم 6600 ، وفتح الباري 6 / 221 رقم 2956 . ( 3 ) في م : « معروفة » . ( 4 ) في ن : « المتضمن » . ( 5 ) « ذكر » سقطت من ت . ( 6 ) في ت : « تحل » . ( 7 ) في م : « إليها نضال » تحريفا ، وفي ن : « تضاءل » خطأ . ( 8 ) « هل » سقطت من ت . ( 9 ) في ت ، وم ، ون ، وع : « إذا رأتها » ، وفي ط : « إذ رأتها » .