ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

تقديم 15

الوشى المرقوم في حل المنظوم

البديعيين المتأخرين عما يسمى ( العقد بعد الحلّ ) [ طراز الحلة 156 ] وهو عقد المحلول من المنظوم ، وهي صورة من التكلف موازية لما كان يجرى في بقية فنون التأليف ، خاصة فن البديع . وكما نرى يتفاوت اهتمام أولئك البلاغيين بين الحديث عن التحويل من غير الشعر إلى الشعر ، والعكس . - 8 - أما المسار الآخر الذي اتخذه النظر في الظاهرة ، فهو الذي نجده في الكتب المتخصصة التي تمحّضت بكاملها للحديث عنها . وتحدثنا كتب التراجم عن كتاب ( النثر الموصول بالنظم ) وقد نسبه صاحب ( الفهرست ) إلى كل من أبى الحسن علي بن وصيف ، وإلى ابنه أحمد بن علي بن وصيف [ الفهرست 154 ، 155 ] بينما نسبه ياقوت إلى الابن ، أبى الحسين أحمد بن علي بن وصيف ت 370 ه [ معجم الأدباء ] . وبالمثل ذكر كل من النديم وياقوت كتاب ( نثر المنظوم ) ونسبه كلاهما للآمدى ت 371 ه . [ الفهرست 172 ، ومعجم الأدباء 2 / 851 ] كما ذكر النديم ( كتاب الحلّ والعقد ) ونسبه إلى الإخميمى عثمان بن سويد ، من إخميم ، قرية من قرى مصر [ الفهرست 424 ] . لكن أيا من هذه الكتب ليس بين أيدينا ، وبالتالي لا نستطيع القطع بمحتوياتها ، اللهم إلا اعتمادا على عناوينها ، وبينما يلف الغموض عنوان الكتاب الأول ( النثر الموصول بالنظم ) يدل عنوان كتاب الآمدي على اتجاهه ، وهو وجود عملية من تحويل المنظوم إلى منثور ، وإن بقيت طبيعة المنظوم غامضة . أما كتاب ( الحلّ والعقد ) المنسوب إلى الإخميمى فربما اشتمل على عمليات من التحويل في الاتجاهين من النثر إلى النظم ، والعكس من النظم إلى النثر . ومع ذلك يظل ما قلناه ضربا من المغامرة التي لا سند لها سوى عناوين هذه الكتب . من الناحية العملية ليس لدينا سوى كتابين ، أولهما ( نثر النظم وحلّ العقد )