ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

91

الوشى المرقوم في حل المنظوم

زادنى علاوة على حملى أنى لا أخلو من تذكّر أيام الشباب التي كانت في فرصها مقانص حبالة ، وفي مواسمها فلتات جهل ولا عيش إلا ما حبتك به الجهالة ، فأوطار أيامه المحمودة لا تزال تجاهى . . . ويكفيه فضلا أن الأوطان لم تكن محبوبة إلا لأن أوطاره تقضى في أكنافها ، ولولا ذلك لكانت كغيرها من بقاع الأرض في مرتبعها ومصطافها ، . . . ولقد صدق القائل في قوله : ما كنت أوفى شبابي كنه غرّته * حتّى مضى فإذا الدّنيا له تبع « 1 » .

--> ( 1 ) السابق / 123 ، والبيت من البسيط لمنصور النمري في تجريد الأغانى / القسم الثاني / 1 / 1483 .