ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
89
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ثاني جمادى الأولى سنة اثنتين وعشرين وستمائة واسمه محمد ولقبه الشرف رحمه اللّه تعالى » « 1 » . وإذا كان ابن خلكان قد ذكر أنه جمع مجموعا للملك الأشرف ، فإن أباه كتب له مقدمة كتاب آخر سماه « غرة الصباح في أوصاف الاصطباح » ، صدرها بقوله : « رسالة أملاها على صديق له . سأله أن يمليها عليه ؛ ليضعها في مقدمة كتاب جمعه في أوصاف الصبوح ، وجعله باسم الملك المعظم معز الدين أبى القاسم محمود بن سنجر شاه صاحب الجزيرة العمرية في سنة عشرة وستمائة » « 2 » . ومن تصانيفه كتاب « الأنوار في نعت الفواكه والثمار » ، قال الصفدي في تاريخه : « هو عندي بخطه » ، وكتاب « روضة النديم » ، وكتاب « غرة الصباح في أوصاف الاصطباح » « 3 » . لا شكّ أن الوفاة الباكرة لابنه الشرف محمد قد تركت جرحا غائرا في نفس ابن الأثير ، وساعدت عوامل الشيخوخة على أن تترك أثرا واضحا في ملامحه وجسمه ، فنجده يتخذ عصا يتوكأ عليها ، ويورد ابن خلكان جزءا من رسالة يصف فيها ابن الأثير العصا ، فيقول : « وله من جملة رسائله في ذكر العصا التي يتوكأ عليها الشيخ الكبير ، وهو معنى غريب ، وهذا لمبتدأ ضعفي خبر ، ولقوس ظهري وتر ، وإن كان إلقاؤها دليلا على الإقامة ، فإن حملها دليل على السفر » « 4 » . ويأتي أول شعبان من سنة 623 ه ، فيخرج الضياء رسولا إلى بغداد مؤديا واجب العزاء في وفاة الخليفة الظاهر بأمر اللّه الذي توفى « في هذه السنة في الرابع عشر من رجب . . . فكانت خلافته تسعة أشهر وأربعة عشر يوما » « 5 » . ومن الثابت أيضا أنه « لما توفى الظاهر بأمر اللّه بويع بالخلافة ابنه الأكبر أبو جعفر المنصور ولقب المستنصر باللّه . » « 6 » .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 397 . ( 2 ) نشرة المقدسي / 245 . ( 3 ) نشرة القيسي - ناجى 1 / 40 . ( 4 ) وفيات الأعيان 5 / 394 . ( 5 ) الكامل 10 / 464 . وراجع نشرة المقدسي 186 . ( 6 ) الكامل 10 / 465 .