ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
85
الوشى المرقوم في حل المنظوم
وهذه الرسالة تؤكد أن ابن الأثير قد استقر في الموصل بعد ما ترك حلب منشئا لصاحبها عز الدين مسعود . ومن بين رسائله رسالة مهمة ، أملاها على ابنه الشرف محمد لتكون مقدمة لكتابه الذي ألفه لصاحب الجزيرة العمرية ، وقد صدّرها بقوله : « رسالة أملاها على صديق له ، سأله أن يمليها عليه ؛ ليضعها في مقدمة كتاب جمعه في أوصاف الصّبوح ، وجعله باسم الملك المعظم معز الدين أبى القاسم محمود بن سنجر شاه صاحب الجزيرة العمرية في سنة عشرة وستمائة » « 1 » . ويذكر ابن خلكان نقلا عن ابن المستوفى قوله : « وذكره أبو البركات ابن المستوفى في تاريخ إربل وبالغ في الثناء عليه وقال ورد إربل في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة وستمائة » « 2 » . وفي سنة 612 ه يملى على الأمير علاء الدين محمود بن الأمير الكبير المنعم مجاهد الدين يرنقش صاحب سنجار رسالة إلى الملك الأشرف موسى . وقد صدر ابن الأثير هذا الاستملاء بقوله : « وطلب منه الأمير علاء الدين محمود بن الأمير الكبير المنعم مجاهد الدين يرنقش العمادي أن يملى عليه كتابا يكتبه عن نفسه إلى الصاحب مجد الدين البهنسى وزير السلطان الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبى بكر بن أيوب في أمر أملاكه المنتزعة منه ببلد نصيبين وبلاد الخابور الجارية في مملكة السلطان الملك الشرف ، وذكر ذلك في معرض السؤال في سنة اثنتي عشرة وستمائة في شهر رجب » « 3 » . ويواصل ابن خلكان ترجمته التي اعتمد عليها كل من أرخ لحياة الضياء بن الأثير فيقول : « وعاد إلى الموصل فلم يستقم حاله ، فورد إربل فلم يستقم حاله فسافر إلى سنجار ثم عاد إلى الموصل واتخذها دار إقامته ، واستقر وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن الملك القاهر عز الدين مسعود بن نور الدين أرسلان شاه
--> ( 1 ) نشرة المقدسي / 245 . ( 2 ) وفيات الأعيان 5 / 396 . ( 3 ) نشرة ناجى لرسائل ابن الأثير 2 / 181 .