أحمد بن علي القلقشندي

85

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

213 - ( بنو أمية ) - أيضا - بطن من قريش من العدنانية ، وهم بنو أمية الأكبر بن عبد شمس بن مناف ، وعبد مناف قد مر نسبه في عمود النسب ويأتي ذكره في حرف العين المهملة ، وبنو أمية هؤلاء هم المراد ببني أمية عند الإطلاق وكان له عشرة أولاد أربعة منهم يسمون الأعياص ، وهم العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص ، سموا بذلك أخذا من أسمائهم وستة يسمون العنابس وهم حرب وأبو حرب وسفيان وأبو سفيان وعمرو وأبو عمرو ، وسموا بذلك بابن من أبناء حرب أحد أسمائه عنبسة غلب عليهم اسمه ، ومن عقبة عثمان ابن عفان وقد مر نسبه عند ذكر ابنه ابان في أول أنساب القبائل في مبدأ حذف الألف ، ويأتي ذكره عند الكلام على العثمانيين في ما يقال بلفظ الجمع والتثنية من هذا الحرف إن شاء اللّه تعالى . ومنهم أيضا معاوية ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية أحد كتاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم ) وبينه وبين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وقعت الحرب بصفين ، وأبوه أبو سفيان هو الذي قاد جيوش قريش إلى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) يوم بدر ثم أسلم عام الفتح وبقي إلى خلافة عمر بن الخطاب ، وأمه هند بنت عنبسة ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف ، سمعت يوما رجلا يقول له وهو يلعب مع الصبيان ليسودن هذا الغلام قومه فقالت ثكلته إن كان لا يسود إلا قومه ، وهو أجل خلفاء بني أمية ، وهو أول من ولي الخلافة من بني أمية إذ اصطلح مع الحسن بن علي رضي اللّه عنه في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة أربعين من الهجرة النبوية على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام ، وهو الذي رتب أمور الخلافة على ترتيب الملك فاتخذ المقصورة فيها للصلاة فيها يوم الجمعة ، ورتب البريد في الإسلام إلى غير ذلك من ترتيب الملك . ثم ولي بعده ابنه يزيد بعهد منه ، ثم ولي بعده ابنه معاوية ، وفي خلال خلافته بويع عبد اللّه بن الزبير ، ثم ولي بعده مروان بن الحكم بن سعد بن أبي العاص بن أمية ، وكان أول ما أسلم يفشى سر النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فنفاه النبي إلى الطائف فلم يزل فيه مدة حياة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وأيام أبي بكر وعمر ، فلما ولي عثمان