أحمد بن علي القلقشندي

358

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

تزوجها ربيعة بن حزام العذري وسار بها إلى بلاد الشام فحملته معها فنشأ مع أخواله بني كلب في باديتهم ، وبعد في مغيبه ذلك وتقصى فسمي قصيا ، ثم لما انصرف إلى مكة من الشام جمع قبائل قريش وكانت قد تفرقت فسمي مجمعا ، وكان له من الولد على عمود النسب عبد الدار وعبد العزي وعبد قصي وكان قصي هو سيد قريش ورئيسهم ، وكانت خزاعة قد وليت أمر البيت وسدانة ( سراية ) الكعبة بعد جرهم ، وصار أمر البيت في زمن قصي لأبي غبشان من خزاعة فاتفق ان اجتمع قصي وأبو غبشان يوما على شراب فلما سكر أبو غشان اشترى قصي منه مفاتيح الكعبة بزق خمر واشهد عليه ودفع المفاتيح إلى ابنه عبد الدار فذهب به حتى وقف عند البيت ونادى يا بني إسماعيل هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردها اللّه عليكم ، فلما أفاق غبشان من سكره ندم حيث لا ينفعه الندم فضرب به المثل في الخسران فقيل أخسر من صفقة أبي غبشان ، وأكثر الشعراء القول في ذلك ، ثم ظهر قصي بعد ذلك على خزاعة حتى أخرجها من مكة إلى بطن مرو وبنى دار الندوة لقريش ، فكانوا لا يبرمون أمرا الا فيها . القاف مع الضاد 1460 - ( بنو قضاعة ) - قبيلة من حمير من القحطانية ، غلب عليهم اسم أبيهم فقيل لهم قضاعة ، وهم بنو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير هذا هو المشهور فيه ، وعليه جرى ابن الكلبي وابن إسحاق وغيرهما ، وحمير تقدم نسبه عند ذكره في حرف الحاء المهملة . قال في العبر : وقد يحتج له بما رواه بن لهيعة عن عقبة بن عامر الجهني . قال : قلت يا رسول اللّه ممن يمن قال من قضاعة بن مالك ، وفي ذلك يقول عمرو بن القضاعي الصحابي : نحن بنو الشّيخ الحجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير وذهب بعض النسابين إلى أن قضاعة من العدنانية ، ويقولون هو قضاعة