أحمد بن علي القلقشندي

313

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

في حرف الباء الموحدة . قال في العبر : منهم العباس بن مرداس السلمي « 1 » كان من المؤلفة قلوبهم شهد بعض المشاهد مع النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) فأعطى النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) عتبة ابن حصين مائة من الإبل ، والأقرع بن حابس التميمي مثله ، وأعطى العباس دون ذلك ، وكان تحته فرس يقال له العبيد ، فأنشد بين يدي النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) هذه الأبيات : أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع فما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تخفض اليوم لا يرفع فأعطاه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) حتى رضى ، وكان أبوه مرداس قد تزوج الخنساء « 2 » أخت صخر الشاعرة . 1242 - ( بنو عبس ) - بطن من غطفان من العدنانية ، وهم بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، وغطفان يأتي نسبه عند ذكره في حرف الغين المعجمة ، كان له من الولد قطيعة وورقة ، منهم زهير بن قيس صاحب حرب داحس والغبير وهما فرسان ، كانت إحداهما وهي داحس لقيس والأخرى وهي

--> ( 1 ) هو العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي ، من مضر شاعر فارس من أهل عقيق البصرة ، كان سيدا مطاعا في قومه ، أدرك الجاهلية والاسلام وأسلم قبل فتح مكة ، ولم يسكن مكة ولا المدينة وانما كان بدويا قحا يغزو مع النبي ( ص ) ويرجع إلى بلاده وقومه ، وكان ينزل بوادي البصرة ، ويأتي البصرة كثيرا ، وكان ممن ذم الخمر في الجاهلية . مات في خلافة عمر نحو 18 ه . ( 2 ) هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد الرياحية السلمية ، من مضر أشهر شواعر العرب وأشعرهن على الاطلاق ، من أهل نجد عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي وأدركت الاسلام فأسلمت ، أكثرها شعرها وأجوده رثاؤها لاخويها صخر ومعاوية وكانا قد قتلا في الجاهلية . وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية عام 16 ه فجعلت تحرضهم على القتال والثبات حتى قتلوا جميعا فقالت الحمد للّه الذي شرفني بقتلهم . توفيت عام 24 ه ، لها ديوان شعر - ط - فيه ما بقي محفوظا من شعرها .