أحمد بن علي القلقشندي
30
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع فيجوز لبني هاشم أن ينتسبوا إلى هاشم وإلى قريش وإلى مضر وإلى عدنان فيقال في أحدهم الهاشمي ، ويقال فيه القرشي والمضري والعدناني ، بل قد قال الجوهري : إن النسبة إلى الأعلى تغني عن النسبة إلى الأسفل ، فإذا قلت في النسبة إلى كلب بن وبرة الكلبي : استغنيت عن أن تنسبه إلى شيء من أصوله ، وذكر غيره أنه يجوز الجمع في النسب بين الطبقة العليا والطبقة السفلى ، ثم يرى بعضهم تقديم العليا على السفلى مثل أن يقال في النسب إلى عثمان بن عفان الأموي العثماني ، وبعضهم يرى تقديم السفلى على العليا فيقال العثماني الأموي . [ الأمر ] الرابع : قد ينظم الرجل إلى غير قبيلته بالحلف والموالاة فينتسب إليهم فيقال فلان حليف بني فلان أو مولاهم ، كما يقال في البخاري الجعفي مولاهم ونحو ذلك . [ الأمر ] الخامس : إذا كان الرجل من قبيلة ثم دخل في قبيلة أخرى جاز أن ينتسب إلى قبيلته الأولى وأن ينتسب إلى القبيلة التي دخل فيها ، وأن ينتسب إلى القبيلتين جميعا ، مثل أن يقال التميمي ثم الوائلي ، أو الوائلي ثم التميمي وما أشبه ذلك . [ الأمر ] السادس : القبائل في الغالب تسمى باسم الأب الوالد للقبيلة كربيعة ومضر والأوس والخزرج ونحو ذلك ، وقد تسمى القبيلة باسم أم القبيلة كخندف وبجيلة ونحوهما وقد تسمى باسم خاص ونحو ذلك وقد تسمى القبيلة بغير هذا ، وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب كغسان حيث نزلوا على ماء يسمى غسان فسموا به كما سيأتي بيانه عند ذكر قبيلتهم في حرف الغين المعجمة إن شاء اللّه ، وربما وقع اللقب على الواحد منهم « 1 » فسموا به وقيل غير ذلك على ما سيأتي ذكره في ما يقال بلفظ الجمع في الألف واللام مع الراء المهملة إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) في مخطوطة الأوقاف : عليه .