أحمد بن علي القلقشندي

250

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

وأمرة ، « 1 » وقد حكى الشيخ شهاب الدين محمود الحلبي « 2 » في كتابه حسن التوسل في صناعة الترسل : ان حاجب بن زرارة قدم على كسرى فوقف ببابه واستأذن فقيل له من أنت ؟ ! قال : رجل من العرب فلما مثل بين يديه . قال له : من أنت ؟ ! قال سيد العرب والعجم ، فقال : ألم تقل بالباب انك رجل من العرب . قال : كنت بالباب رجلا منهم ، فلما مثلت بين يديك سدتهم فملأ فمه درا ثم سأله عن حاجته . فقال : أريد مائة جمل محملة طعام ابعث بثمنها إذا صرت إلى أهلي ، فقال : وما ترهنني على ذلك ، فقال قوسي هذا فاستعظم همته وأمر له بطلبته فارتهن على ذلك قوسه وأخذ ذلك وتوجه إلى أهله فمات فاحضر أولاده الثمان وأخذوا قوس أبيهم ، ومنهم المنذر بن ساوي صاحب هجر من البحرين وأسلم ، وقد كتب اليه رسول اللّه ( ص ) كتابا يدعوه إلى الإسلام ووجه اليه صحبته العلاء بن الحضرمي . 950 - ( بنو زرية ) - بطن من لواثة ، ولواثة يأتي ذكره في حرف اللام ، ومساكن بني زرية هؤلاء بالاعمال البهنساوية من الديار المصرية ، قال الحمداني : ومنهم نصف بني عامر والحمائيسية والضباعة من البهنساوية . 951 - ( بنو زريق ) - بطن من الخزرج من القحطانية ، وهم بنو زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج ، منهم أبو رافع بن مالك ، « 3 » وهو أول من أسلم من الأنصار ، وجماعة غيره من الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم شهدوا بدرا . « 4 »

--> ( 1 ) الجمهرة ص 232 . ( 2 ) هو شهاب الدين محمود بن سليمان بن فهد بن محمود الحلبي ، أديب كبير له باع في الشعر والانشاء ، ولد بحلب عام 644 ه وولي كتابة الانشاء في دمشق وانتقل إلى مصر فكتب بها في ديوان الانشاء وعاد إلى دمشق فمات بها عام 725 ه ويقال إنه لم يكن بعد القاضي الفاضل مثله . من كتبه ( 1 ) الذيل على ذيل القطب اليونيني ( 2 ) مقامة العشاق ( 3 ) منازل الأحباب ( 4 ) حسن التوسل إلى صناعة الترسل - ط - ذكره ابن حجر فقال : ان قصائد الشهاب تدخل في ثلاثين مجلده ونثره لو جمع لبلغ مثلها . ( 3 ) الجمهرة ص 356 . ( 4 ) الجمهرة ص 232 .