أحمد بن علي القلقشندي
21
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
الطبقة الرابعة ) - البطن وهو ما انقسم فيه أنساب العمارة ، كبني عبد مناف ، وبني مخزوم ، ويجمع على بطون وأبطن . ( الطبقة الخامسة ) - الفخذ وهو ما انقسم فيه أنساب البطن ، كبني هاشم ، وبني أمية ، ويجمع على افخاذ . ( الطبقة السادسة ) - الفصيلة بالصاد المهملة - وهي ما انقسم فيه أنساب الفخذ ، كبني العباس ( قلت ) هكذا رتبها الماوردي في ( الأحكام السلطانية ) ، وعلى نحو ذلك جرى الزمخشري في تفسيره في الكلام على قوله تعالى : وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ إلا أنه مثل الشعب بخزيمة ، وللقبيلة بكنانة ، وللعمارة بقريش ، وللبطن بقصي ، وللفخذ بهاشم ، وللفصيلة بالعباس ، وبالجملة فالفخذ يجمع الفصائل ، والبطن يجمع الافخاذ والعمار تجمع البطون والقبيلة تجمع العمائر والشعب يجمع القبائل ، قال النووي في تحرير التنبيه : وزاد بعضهم العشيرة قبل الفصيلة . قال الجوهري : وعشيرة الرجل هم رهطه الأدنون . ( قال أبو عبيدة ) : عن ابن الكلبي عن أبيه تقديم الشعب ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم الفخذ . فأقام الفصيلة مقام العمارة في ذكرها بعد القبيلة ، والعمارة مقام الفصيلة في ذكرها قبل الفخذ ، ولم ينكر ما يخالفه ولا يخفى أن الترتيب الأول أولى وكأنهم رتبوا ذلك على بنية الانسان فجعلوا الشعب بمثابة أعلى الرأس ، والقبائل بمثابة قبائل الرأس ، وهي القطع المشعوب بعضها إلى بعض تصل بها الشؤون وهي القنوات التي في القحف لجريان الدمع ، وقد ذكر الجوهري أن قبائل العرب إنما سميت بقبائل الرأس وجعلوا العمارة تلو ذلك إقامة للشعب والقبيلة مقام الأساس من البناء ، وبعد الأساس تكون العمارة وهي بمثابة العنق والصدر من الانسان ، وجعلوا البطن تلو العمارة لأنها الموجود من البدن بعد العنق والصدر ، وجعلوا الفخذ تلو البطن لأن الفخذ من الإنسان بعد البطن ، وجعلوا الفصيلة تلو الفخذ لأنها النسب الأدنى الذي يصل عنه الرجل بمثابة الساق والقدم إذ المراد بالفصيلة العشيرة الأدنون بدليل قوله