أحمد بن علي القلقشندي
195
نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب
الحمداني جرم اسم أمه التي حضنته فعرف بها ، قال وهم شمخان وقمران ، وحيان ، فزاد قمران على ما ذكره أبو عبيد ، ويحتمل أنه ولد ثالث له ، ثم قال : وبلادهم غزة ، والداروم مما يلي الساحل إلى الجبل وبلد الخليل ( عليه الصلاة والسلام ) ، وذكر انهم كانوا متفقين هم وثعلبة مع الفرنج على المسلمين فلما فتح السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب « 1 » البلاد جاء بعضهم مع ثعلبة إلى الديار المصرية وتأخر الباقون بالشام ، منهم إلى الآن في أماكنهم . قال الحمداني : ومن بطن جرم جذيمة ، وشبل ، ورضيعة ، ونيف ، والعذرة ، والأحامدة ، والرفتة ، وموقع ، وبنو غور ، والعاجلة ، والصمان ، والعبادلة ، وبنو تمام ، وبنو جميل وبنو بهي ، وبنو خولة ، وبنو هرماس ، وبنو عيسى ، وبنو سهيل ، وفروعهم . 697 - ( بنو جرم ) - أيضا - بطن من عاملة من القحطانية أو من العدنانية على الخلاف الآتي عند ذكر عاملة في حرف العين المهملة . 698 - ( بنو جرم ) - أيضا - بطن من قضاعة من القحطانية ، وهم بنو جرم ابن زبان . ذكرهم الجوهري : ولم يزد على ذلك ، وقال أبو عبيد : هم بنو جرم
--> ( 1 ) هو يوسف بن أيوب بن شادي الأيوبي أبو المظفر ، صلاح الدين ، لقب بالملك الناصر ، كان أبوه وأهله من قرية دوين في شرق آذربيجان من الأكراد ، ولد بتكريت 532 ه وبها توفي جده . وولي أبوه أيوب اعمالا ببغداد والموصل ودمشق ، وبها نشأ صلاح الدين فدخل مع أبيه نجم الدين وعمه شيركوه في خدمة نور الدين محمود بن عماد الدين الزنكي صاحب دمشق . اشترك مع عمه في حملة وجهها نور الدين للاستيلاء على مصر عام 559 ه فاستولى على زمام الأمور فيها ، واستوزره خليفتها العاضد الفاطمي ، واستقل بمصر مع اعترافه بسيادة نور الدين ، وقطع خطبة العاضد في مرض موته وخطب للعباسيين ، وعند وفاة نور الدين عام 569 ه اضطربت البلاد الشامية والجزيرة ودعي صلاح لضبطها فاستولى على دمشق وبعلبك وحمص وحماه وحلب ، ثم قاوم الصليب وحدثت بينهما وقائع خالدة فكانت الغلبة له . دانت له البلاد من آخر حدود النوبة جنوبا وبرقة غربا إلى بلاد الأرمن شمالا وبلاد الجزيرة والموصل شرقا ، وأعظم انتصار سجله على الثالوث يوم ( حطين ) وافتتاح القدس عام 582 ه توفي 589 ه وخلف 17 ولدا ذكرا وأنثى واحدة .