أحمد بن علي القلقشندي

111

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب

مرا بن ربيعة ، وربيعة قد مر نسبه عند ذكره في الكلام على آل ربيعة . قال في مسالك الأبصار : وبيت الأمرة فيهم في آل أحمد بن حاجي ، وبقيتهم آل منيخر وأميرهم سعيد بن محمد ، وآل نمى ، وأميرهم برجس بن ميكائيل ، وآل بقوة ، وأميرهم علوان بن أبي عزا ، وآل شما ، وأميرهم عمرو بن واصل قال : ثم صارت الأمرة في بيتين من آل حمدان بن حاجي ، فمن بني نجاد بن أحمد قتادة ابن نجاد ، ومن بني سليمان بن أحمد وسطي بن عمرو بن توبة ، وذكر أن الأمرة كانت مقسومة بين هذين الأميرين نصفين وأنه يدخل في أمرائهم من يذكر وهم حارثة ، والحاص ، ولام ، وسعيدة ، ومدلج ، وفرير ، وبنو صخر ، وزبيد حوران ، وهم زبيد صرخد ، وبنو غني ، وبنو أعز ، قال ويأتيهم من عرب البرية آل ظفير ، والمفارجة ، وآل سلطان ، وآل غزا ، وآل برجس ، والخرسان ، وآل مغيرة ، وآل أبي فضل ، والزراق ، وبنو حسين الشرفا ، وبطن ، وخثعم ، وعدوان ، وعنزة ، ثم قال : وآل مرا أبطال أماجيد ، ورجال صناديد ، وأقيال قل كونوا حجارة أو حديد ، لا يعد معهم عنترة العبسي « 1 » ، ولا عرابة الأوسي « 2 » إلا أن الحظ ، لحظ بني عمهم ، ثم مما لحظهم ولم تزل بينهم نوب الحرب ولهم في أكثرها الغلب ، وقد كان لهم بأحمد بن حاجي الأنفة الشما ، ثم قتلت بينهم

--> ( 1 ) هو عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ، من مشاهير الفرسان في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى ، وهو من نجد أمه حبشية اسمها زبيبة ، وقد سرى اليه السواد منها ، وعرف بعزة النفس والحلم على قوة بأسه وبطشه ، وفي شعره عذوبة ورقة . هام بابنة عمه ( عبلة ) فقال فيها أكثر شعره . اجتمع أيام شبابه بامرئ القيس الشاعر وعاش طويلا وقتله الأسد الرهيص نحو 22 في ه 600 م . له ديوان شعر - ط - أكثر من مرة ، وأكثر ما فيه مصنوع ، وله قصة أسطورية - ط - وترجمت إلى الألمانية والافرنسية ولم يعرف واضعها . يعتبرهم الأوروبيون من بدائع آداب العرب . ( 2 ) هو عرابة بن أوس بن قيظي الأوسي الحارثي الأنصاري ، من سادات المدينة معروف بالكرم والجود . أدرك حياة النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) وأسلم صغيرا ، وقدم الشام في أيام معاوية وله أخبار معه ، وفيه يقول الشماخ المري الشاعر : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين توفي بالمدينة عام 60 ه 680 م تقريبا ، وبها دفن .