عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

92

نوادر المخطوطات

ثم انتهت جودة الخط إلى الإمام الماهر الضابط المرحوم « درويش على أفندي » الملقب بالشيخ الثاني ، كتب أوّلا على قره حسين أفندي المذكور ، وبعد وفاته حصّل التكميل والإجازة على يدي خالد العزيز . وكتب ثمانية وثمانين مصحفا وجملة من سورة الأنعام والأوراد والأذكار . وخطّه هو العمدة عليه في زماننا هذا . توفّى سنة 1086 عن سبعة وثمانين سنة . ومن كراماته أنّه رفع إصبعه السّبابة بعد موته عند قول المغسّل بالشّهادتين ، وغسّل بماء أغلى ببراية أقلامه « 1 » . وكان ممن عاصره من الخطّاطين رمضان بن إسماعيل ، يقال إنّه كتب ثلاثمائة وستين مصحفا ، وجملة من سورة الأنعام والأذكار . وفاته في سنة 1097 . ومن المعاصرين أيضا على أفندي نفسىزاده ، وعمر بيك نصوح باشازاده ، ومحمد أفندي الإمام ، وعلى أفندي قاشقجىزاده ، وأحمد أفندي قزقابان‌زاده ، ومحمد أفندي نقّاش‌زاده ، وخليل أفندي الملقب بالحافظ ، ومحمد أفندي عرب زاده المتوفى سنة 1122 ، ومحمد أفندي خواجه‌زاده . ويقال إنّ هذين الأخيرين أجاز لهما الدرويش علىّ . ومنهم إسماعيل أفندي ترك ، توفى غريقا في البحر سنة 1085 . ويوسف أفندي المتوفى في سنة 1119 وهذان الاثنان كانا بمصر . ثم انتهت جودة الخط إلى ( تلامذة درويش على ) ، منهم مصطفى أفندي الأيّوبى المعروف بسيولجىزاده ، وفاته في سنة 1099 .

--> ( 1 ) مثله ما روى في أخبار أبى الفرج ابن الجوزي ، أنه جمعت براية أقلامه التي كتب بها حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فحصل منها شيء كثير ، وأوصى أن يسخن بها الماء الذي يغسل به بعد موته ، ففعل ذلك فكفت وفضل منها . انظر ترجمته في وفيات الأعيان ( 1 : 279 ) .