عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
9
نوادر المخطوطات
نظر إلى ماله في الديوان من الهدايا ، فأضعفت له قيمة الهدية ليستعين بها على نائبته ، كما أن له الحق في تذكير الديوان بذلك ، إذا أغفل أمره « 1 » . وكانوا يزعمون أن من ذاق في صبيحة هذا اليوم قبل الكلام السكر ، وتدهّن بالزيت ، دفع عنه البلاء في عامة سنته . ويتفاءلون بما وقع لهم في هذا اليوم « 2 » النيروز في الإسلام : يقال إن أول من رسم هدايا النيروز والمهرجان في الإسلام الحجاج بن يوسف الثقفي ، ثم أبطل ذلك عمر بن عبد العزيز ، إلى أن فتح الهدية فيه أحمد بن يوسف الكاتب ، فإنه أهدى فيه للمأمون سقط ذهب فيه قطعة عود هندى في طوله وعرضه ، وكتب معه : « هذا يوم جرت فيه العادة بإتحاف العبيد السادة . وقد قلت : على العبد حق وهو لا شك فاعله * وإن عظم المولى وجلت فواضله ألم ترنا نهدى إلى اللّه ما له * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله فلو كان يهدى للجليل بقدره * لقصّر عنه البحر يوما وساحله ولكننا نهدى إلى من نجلّه * وإن لم يكن في وسعنا ما يشاكله « 3 » » وممن عرف بإحياء مراسم النيروز « عبد اللّه بن طاهر » الوالي في زمان المأمون . وفي كتاب التاج « 4 » : « وكان أردشير بن بابك ، وبهرام جور ، وأنوشروان ، يأمرون بإخراج ما في خزائنهم في المهرجان والنيروز من الكسي ، فتفرق كلها على بطانة الملك وخاصته ، ثم على بطانة البطانة ، ثم على سائر الناس على مراتبهم ، وكانوا يقولون : إن الملك يستغنى عن كسوة الصيف في الشتاء ، وعن كسوة الشتاء في الصيف ، وليس من أخلاق الملوك أن تخبأ كسوتها في خزائنها فتساوى العامة في فعلها . فكان يلبس في يوم المهرجان الجديد من الخز والوشى الملحم ، ثم تفرق
--> ( 1 ) كتاب التاج 148 - 149 . ( 2 ) عجائب المخلوقات 77 . ( 3 ) صبح الأعشى 2 : 420 . ( 4 ) كتاب التاج 149 - 150 .