عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

88

نوادر المخطوطات

بمهارته ، وأثنى عليه في تاريخه . وقد سمع الحديث على الجمال الحلاوىّ . وفاته سنة 845 . ثم انتهت جودة الخطّ وحسنه بعد ابن الصائغ وطبقته إلى قبلة الكتّاب ، وشيخ هذا الفنّ المستطاب ، من سجدت لجلالته الأقلام ، واتّفق على تفضيله الخاصّ والعام ، الإمام الأوحد ، والهمام المفرد ، مولانا شيخ المشايخ الشيخ حمد اللّه ابن الشيخ مصطفى الأماسىّ « 1 » ، المعروف « بابن الشيخ » تغمّده اللّه برحمته . ولد تقريبا في سنة 847 بعد وفاة ابن الصّائغ بسنتين أو ثلاثة ، وهو الذي استنبط هذه السّموت « 2 » المعروفة في زماننا من خطوط المتقدّمين كما وقع لغيره ممّن سبق ممن اخترع الطّريقة بين الطريقتين ، حتّى برع كتّاب زمانه ، وفاق أهل عصره وأوانه . وكان والده رجلا صالحا مجازا في طريقة المشايخ السّهرورديّة ، وقد حلّ نظره على ولده المذكور حتّى فاق بالرّتب العلية ، وكفاه فخرا أنّه ليس على الأرض الآن سند يعتمد عليه إلا من طريقه ، ولا طريقة يرغب إليها بين أهل الفنّ إلّا من تحقيقه وتدقيقه . وكان ممن عاصره رجلان من كبار الكتبة في زمانهما ، وهما « يحيى الرومي » و « علي بن يحيى » . وفاة الأخير في سنة 866 . ويقال إنّ الشيخ كتب على « خير الدين المرعشىّ » ووفاته في سنة 896 . وهو على « عبد اللّه الصيرفي » ، وهو على « أحمد بن علىّ » المعروف بطيب شاه السّهروردىّ ، وهو على « محمد البدشى العجمي » ، وهو على « الولىّ العجمي » . ويقال إن الشّيخ رحمه اللّه تعالى كتب بيده الشريفة أربعة وأربعين مصحفا ونسخة من كتاب المصابيح للبغوىّ ، وكتاب المشارق للصّغانى ، كلاهما في جلد

--> ( 1 ) نسبة إلى « أماسية » من ولاية سيواس بتركيا . ( 2 ) جمع سمت ، وهو الطريقة .