عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
50
نوادر المخطوطات
مقدمة وهذا كتاب في تاريخ الخط والخطاطين ، هو امتداد لمؤلفات قديمة ، من أشهرها كتاب أدب الكتاب لمحمد بن يحيى الصولي المتوفى سنة 336 ، وفصول طوال في فهرست ابن النديم المتوفى سنة 385 ، وصبح الأعشى للقلقشندي المتوفى سنة 821 . وقد ألف السيد مرتضى الزبيدي هذا الكتاب مشتملا على « فضيلة الخط والقلم وما جاء فيهما من الآثار ، وما للحكماء فيهما من الأسرار ، وبيان من وضع الخط أولا وألف الحروف ، وألبسها حلل التفصيل وأحلها في أحسن الظروف ، ثم بيان الأجلة من الكتاب والأعيان من أهل الفن » . وقد جعل هذه الرسالة هدية إلى خزانة نابغة الخط الأمير حسن أفندي الملقب بالرشدى « 1 » . وقسمها إلى عشرة فصول وخاتمة : الفصل الأول : في ذكر من وضع الخط وأصّله ، ووصله وفصّله . الفصل الثاني : في فضل الخط وما قيل فيه . الفصل الثالث : في القلم ، وما لهم فيه من الحكم .
--> ( 1 ) هو حسن أفندي بن عبد اللّه ، الملقب بالرشدى ، الرومي الأصل ، توفى في السنة التي توفى فيها الزبيدي . قال الجبرتى في ترجمته : « مولى على آغا بشير دار السعادة ، المكتب المصري ، اشتراه سيده صغيرا ، وهذبه ودربه وشغله بالخط فاجتهد فيه ، وجوده على عبد اللّه الأنيس ، وكان ليوم إجازته محفل نفيس ، جمع فيه المرءوس والرئيس ، ثم زوجه ابنته وجعله خليفته ولم يزل في حال حياة سيده معتكفا على المشق والتسويد ، معتنيا بالتحرير والتجويد إلى أن فاق أهل عصره في الجودة في الفن ، . . . ولما توفى شيخ المكتبين المرحوم إسماعيل الوهبى جعل المترجم شيخا باتفاق منهم . . . وألف من أجله شيخنا السيد محمد مرتضى كتاب حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق . . . ولم يزل شيخا ومتكلما على جماعة الخطاطين والكتاب ، وعميدهم الذي يشار إليه عند الأرباب ، نسخ بيده عدة مصاحف وأحزاب . وأما نسخ الدلائل فكثرتها لا تدخل تحت الحساب ، إلى أن طافت به المنية طواف الوداع ، ونثرت عقد ذلك الاجتماع . وبموته انقرض نظام هذا الفن » . تاريخ الجبرتى 2 : 211 .