عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
429
نوادر المخطوطات
( الصّعبية « 1 » ) وهي آبار ينزع عليها ، وهو ماء عذب وأرض واسعة . وكانت بها عين يقال لها ( النّازية « 2 » ) بين بنى خفاف وبين الأنصار ، فتضاربوا « 3 » فسدّوها ، وهي عين ماؤها عذب كثير ، وقد قتل ناس بذلك السبب كثير ، وطلبها سلطان البلد مرارا بالثمن « 4 » الكثير فأبوا ذلك . وفي أبلى مياه منها ( بئر معونة ) و ( ذو ساعدة « 5 » ) و ( جماجم ) أو ( حماحم ) شكّ « 6 » - و ( الوسباء ) وهذه لبنى سليم ، وهي قنان متّصلة بعضها إلى بعض ، قال فيها الشاعر : ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا * أروم فآرام فشابة والحضر « 7 » وهل تركت أبلى سواد جبالها * [ وهل زال بعدى عن قنينته الحجر ] « 8 »
--> ( 1 ) في الأصل : « الصعيدة » ، صوابه من ياقوت في رسمها ورسم ( السورة ) وكذا القاموس ( صعب ) حيث يقول : « والصعبية : ماء لبنى خفاف » . ( 2 ) قال البكري : « على لفظ فاعلة من نزا ينزو » . ونزا ينزو : طفر ووثب . ( 3 ) قال الشيخ الفاضل تعليقا : « في وفاء الوفاء ج 2 ص 380 : فتضاروا ، وفي ياقوت : فتضادوا ، بالدال تصحيف . والأستاذ اختار كلمة تضاربوا كالأستاذ الميمنى ، ولكني أرى فتضاروا أصوب » . وأقول : إن كتابة الأصل تحتمل قراءتي وقراءته ، فقد رسمت الكلمة « تضاربوا » ولكن وضع فوق الراء في الأصل ما يشبه الشدة وفوق الباء ضمة . ولا ريب أن التضارب ومعناه التنازع والاختلاف أدنى إلى قوة العبارة من « المضارة » بمعنى تبادل الصرر . ( 4 ) كلمة « بالثمن » ثابتة في الأصل . ولا أدرى كيف فاتت العلامة الميمنى فأثبتها زائدة على الأصل معتمدا على معجم ياقوت رسم ( الصعبية ) ومعجم ما استعجم ص 60 وذكر مع ذلك أن « الأصل بياض » مع ثبوتها واضحة في الأصل . ( 5 ) ساعدة ، هي في الأصل علم من أعلام الأسد . ( 6 ) رسمت هذه الكلمة في الأصل رسما رديئا بحيث يظنها القارئ من عبث القلم . لذلك لم أثبتها في النشرة الأولى ، ولكني وجدت بعد عثورى هذه المرة على نشرة العلامة الميمنى أنه استطاع قراءتها وقال تعليقا عليها : « كذا بالشك من السكوني في معجم ياقوت ومعجم ما استعجم 60 ، 22244 » . ( 7 ) ياقوت في رسم ( أبلى ) : « فالحضر » . ( 8 ) التكملة من ياقوت . وفي الأصل : « وهل تركت ليلى » .