عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
427
نوادر المخطوطات
لا تنبت شيئا ولا ينتفع بها ، إلّا ما يقطع للأرحاء والبناء ، ينقل إلى المدينة وما حواليها . ثمّ إلى ( الرّحضية « 1 » ) قرية للأنصار وبنى سليم ، من نجد « 2 » ، وبها آبار عليها زروع كثيرة ونخيل . وحذاءها قرية أو أرض يقال لها ( الحجر « 3 » ) ، وبها مياه عيون وآبار لبنى سليم . وحذاءها جبيل ليس بالشّامخ ، يقال له ( قنّة الحجر « 4 » ) . وهناك واد عال يقال له ( ذو رولان « 5 » ) لبنى سليم ، به قرى كثيرة تنبت النخيل ، منها ( قلهى « 6 » ) وهي قرية كبيرة ، و ( تقتد « 7 » ) قرية أيضا . وبينهما جبل يقال له ( أديمة ) . وبأعلى هذا الوادي رياض تسمى ( الفلاج ) جامعة للناس أيام الربيع ، وفيها مسك كثيرة « 8 » يكتفون به صيفهم وربيعهم إذا
--> - كانت تحل ذا ما الغيث صبحها * بطن الحلاءة فالأمرار فالسررا ( 1 ) كذا ضبطها ياقوت . أما البكري فقد جعلها « الرحيضة » بهيئة مصغر ( الرحضة ) . انظر 645 ، 874 ، 908 . ( 2 ) وكذا في ياقوت ( القنة ) . البكري : « وهي من نجد » . ( 3 ) بكسر الحاء ، لكن ضبطت عند البكري ( الحجر ) بالتحريك ، وهو خطأ . ( 4 ) فيها يقول الشاعر : ألا ليت شعري هل تغير بعدنا * أروم فآرام فشابة فالحضر وهل تركت إبلي سواد جبالها * وهل زال بعدى عن قنينته الحجر ( 5 ) في الأصل : « دورلان » تحريف ، وصوابه من ياقوت في رسمه والزمخشري 69 . ويقال أيضا ( ذو ورلان ) بكسر الواو كما عند البكري 1378 ، 907 . والورلان : جمع ورل ، بالتحريك ، وهو دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه . ( 6 ) بفتح اللام ، ياقوت والبكري 1093 . قال البكري في اشتقاقه : قال الأصمعي : والعرب تقول : غدير قلهى ، أي مملوء . ( 7 ) بفتح التاء الثانية وضمها ، كما ذكر ياقوت ؛ والضم للزمخشري فيما نقل ياقوت عنه ، والبكري 317 . ( 8 ) في الأصل : « مساك كثيرة » ، تحريف صوابه من ياقوت في ( تقتد ) ، وجاء في ياقوت ( الفلاج ) : « مساك كبير » وهو إنما يريد الجمع ، لأنه سيسرد فيما بعد أسماء غدران كثيرة ، وقد سبق تفسير ( المساك ) في ص 397 س 7 .