عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
417
نوادر المخطوطات
وأحدهما شوان . وهذه الجبال كلّها لغامد ، ولخثعم ولسلول ، ولسواءة بن عامر ، ولعنزة . وكلّ هذه الجبال تنبت القرظ ، وهي جبال متقاودة بينها فتوق . وقال الشاعر يصف غيثا : أنجد غورىّ وحنّ متهمه واستنّ بين ريّقيه حنتمة « 1 » وقلت أطراف السّراة مطعمه وفي جبال السّراة الأعناب ، وقصب السكر ، والقرظ ، والإسحل وفي كلّ هذه الجبال نبات وشجر من الغرب والبشام ، إلا يسوم وقرقد ، فإنهما لا ينبتان غير النّبع والشّوحط ، ولا يكاد أحد يرتقيهما إلّا بعد جهد ، وإليهما تأوى القرود ، وإفسادها على أصحاب قصب السّكّر « 2 » كثير . وفي هذه الجبال أوشال عذاب وعيون ، غير قرقد ويسوم فليس فيها إلّا ما يجتمع في القلات « 3 » من مياه الأمطار ، بحيث لا ينال ولا يعرف مكانه . وقال الشاعر في يسوم وقرقد : سمعت وأصحابي تحثّ ركابهم * بنا بين ركن من يسوم وقرقد « 4 » فقلت لأصحابي قفوا لا أبا لكم * صدور المطايا إنّ ذا صوت معبد « 5 » والطريق من بستان ابن عامر إلى مكة على ( قفل ) . وقفل : الثنية التي
--> ( 1 ) استن : مضى مسرعا . والريق : أول الشيء . وريق المطر : أول شؤبوبه . والختم : سحاب . وفي الأصل : « عنتمة » صوابه في ياقوت ( السراة ) . ( 2 ) ياقوت : « قصب السكر الذي ينبت في جبال السراة » . ( 3 ) القلات : جمع قلت بالفتح ؛ وهي كالنقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . ( 4 ) البكري 788 : « تخب ركابهم . . من يسوم وبدبد » . ( 5 ) ياقوت في رسم ( قرقد ) : « إنه صوت معبد » .