عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

414

نوادر المخطوطات

ثم أسفل منها ( مهايع « 1 » ) ، وهي قرية كبيرة غنّاء . بها ناس كثير ، وبها منبر ، ووالى ساية « 2 » من قبل صاحب المدينة ، وفيها نخل ومزارع وموز ورمّان وعنب . وأصلها لولد علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وفيها من أفناء الناس ، وتجّار من كلّ بلد . ثم خيف يقال له ( خيف سلّام « 3 » ) والخيف : ما كان مجنّبا عن طريق الماء يمينا وشمالا متّسعا ، وفيه منبر وناس كثير من خزاعة . ومياهها فقر أيضا ، وباديتها قليلة ، وهي جشم وخزاعة وهذيل . وسلّام « 4 » هذا رجل من أغنياء هذا البلد من الأنصار . وأسفل من ذلك ( خيف ذي القبر ) ، وليس به منبر وإن كان آهلا ، وبه نخل كثير وموز ورمّان ، وسكانه بنو مسروح وسعد وكنانة « 5 » ، وتجّار ألفاق « 6 » ، وماؤه فقر وعيون تخرج من ضفّتى الوادي كلتيهما . وبقبر أحمد بن الرّضا « 7 » سمّى

--> ( 1 ) قال ياقوت : « كأنه جمع مهيع ، وهو الطريق الواسع . ( 2 ) قرية غناء : جمة الأهل والبليان والعشب . ( 3 ) قرأتها في النشرة الأولى : « ووال ينتابه » وهو خطأ نبه على صوابه الشيخ حمد مطابقا لقراءة الميمنى في نسخته . ( 4 ) ويقال أيضا بتخفيف اللام في قول ، ذكره ياقوت في رسم ( لوية ) . ( 5 ) سقطت الواو قبل « كنانة » في نشرة الميمنى ، والصواب إثباتها كما في الأصل . ( 6 ) أي مختلفون ، جمع لفق بالكسر ، وأصله أحد لفقى الملاءة ، وهما شقتاها . ورسمت الكلمة مهملة الحرف الأخير في الأصل مع ميل به إلى التقعير . ( 7 ) الرضا : لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو الحسن . روى عنه ابنه محمد ، وأبو عثمان المازني النحوي ، والمأمون بن الرشيد وغيرهم ، استشهد بطوس سنة 203 . تهذيب التهذيب . وذكر ابن قتيبة في المعارف 169 أن المأمون بعث إلى علي بن موسى الرضا فحمله إلى خراسان فبايع له بولاية العهد بعده ، وأمر الناس بلباس الخضرة . وذكر محمد بن علي بن حمزة العلوي أنه ليس للرضا من ولد من ذكر أو أنثى إلا محمد بن علي بن موسى ، وقبره ببغداد بمقابر قريش . فيكون ما ذكره عرام هنا خطأ . البكري 787 . وانظر ترجمة ( محمد بن الرضا ) في تاريخ بغداد 997 .