عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
398
نوادر المخطوطات
وليث أيضا ، وفيها عيون عذاب غزيرة ، وواديها ( يليل ) يصبّ في غيقة . ( والصّفراء « 1 » ) قرية كثيرة النخل والمزارع وماؤها عيون كلّها ، و [ هي ] فوق ينبع مما يلي المدينة ، وماؤها يجرى إلى ينبع ، وهي لجهينة والأنصار ولبنى فهر ونهد ، ورضوى منها من ناحية مغيب الشمس ، وحواليها قنان - واحدها قنّة - وضعاضع صغار - واحدها ضعضاع . والقنان والضّعاضع جبال صغار لا تسمّى . وفي يليل هذه عين كبيرة تخرج من جوف رمل من أعذب ما يكون من العيون وأكثرها ماء ، تجرى في رمل فلا تمكن الزّارعين عليها إلّا في مواضع يسيرة « 2 » من أحناء الرمل ، فيها نخيل ، وتتّخذ البقول والبطّيخ ، وتسمّى هذه العين ( البحير « 3 » ) . و ( الجار « 4 » ) على شاطئ البحر ، ترفأ إليه السّفن من أرض الحبشة ومصر ، ومن البحرين والصّين . وبها منبر ، وهي قرية كبيرة آهلة ، شرب أهلها من البحير . وبالجار قصور كثيرة ، ونصف الجار في جزيرة من البحر ، [ ونصفها على الساحل . وبحذاء الجار جزيرة في البحر « 5 » ] تكون ميلا في ميل ، لا يعبر إليها
--> ( 1 ) ويقال لها أيضا « الصفيراء » . قال عاسل بن غزية : ثم انصببنا جبال الصفر معرضة * عن اليسار وعن أيماننا جدد أراد جبال الصفراء . فلم يستقم له الوزن فجمعها وما يليها . البكري 836 . ( 2 ) في الأصل : « كثيرة » ، صوابه من البكري 836 وياقوت في رسم ( البحير ، يليل ) . ( 3 ) وكذا في ياقوت . وعند البكري 826 : « البحيرة » . ( 4 ) أصل « الجار » ما قرب من المنازل من الساحل ، كما في اللسان ، وقال ياقوت : مدينة على ساحل بحر القلزم ، بينها وبين المدينة يوم وليلة ، وبينها وبين أيلة نحو من عشر مراحل ، وإلى ساحل الجحفة نحو ثلاث مراحل . في الأصل : « والخباو » . ( 5 ) هذه التكملة الضرورية من ياقوت والبكري في رسم ( الجار ) . ولم يتنبه العلامة الميمنى إلى هذه التكملة .