عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
364
نوادر المخطوطات
ربّيته مثل فرخ السّوء أعظمه * أمّ الطّعام ترى في جلده زغبا « 1 » حتّى إذا عاد كالفحّال شذّبه * أبّاره ونفى عن متنه الشّذبا « 2 » أمسى يمزّق أثوابي ويضربني * أبعد شيبى عندي تبتغى الأدبا « 3 » إنّى لأبصر في ترجيل لمّته * وخطّ لحيته في خدّه عجبا قالت له عرسه يوما لتسمعنى * مهلا فإنّ لنا في أمّنا أربا « 4 » ولو رأتني في نار مسعّرة * ثم استطاعت لزادت فوقه حطبا « 5 » - 8 - ومنهم معبد « 6 » بن قرط العبدىّ ، هجا أمّه « 7 » فقال : يا ليت ما أمّنا شالت نعامتها * إمّا إلى جنّة أو ما إلى نار « 8 »
--> ( 1 ) الأبيات في حماسة أبى تمام ، انظر المرزوقي 756 - 759 . ( 2 ) الفحال : فحل النخل . الأبار : الملقح للنخل . والفحال لا يؤبر وإنما تؤبر الأنثى ، ولكن لما كان الفحال يؤبر به النخل أضاف الأبار إلى ضميره . والشذب ، سبق تفسيره . ويروى : « الكربا » . ( 3 ) أشار التبريزي إلى رواية : « أبعد ستين » . ( 4 ) الأرب : الحاجة . ( 5 ) أي فوق ذلك . وفي الحماسة : « فوقها » . ( 6 ) في الحماسة بشرح التبريزي 4 : 352 « سعد بن قرط ، أحد بنى جذيمة » ( 7 ) اسمها « أم النحيف » بهيئة التصغير ، كما في الحماسة . وفي الحماسة أبيات تسعة لأم النحيف تهجو بها ولدها ذلك . انظر التبريزي والمرزوقي 1862 . ( 8 ) روى التبريزي الأبيات الثلاثة الأولى ، وقال : « وليس من الكتاب » ، أي ليس من الحماسة . ولم يرو المرزوقي هذه الأبيات . ويقال شالت نعامته : كناية عن الموت . شالت : ارتفعت . والنعامة باطن القدم . ومن مات ظهرت نعامة قدمه شائلة . وكذا وردت رواية البيت هنا ، ويروى : « إما إلى جنة إما إلى نار » و « إيما إلى جنة إيما إلى نار » و « أيما إلى جنة أيما إلى نار » وإيما تخفيف إما بالإبدال . و « أيما » بفتح الهمزة لغة في تخفيف « أما » بالإبدال ، وهذه الأخيرة لغة في « إما » بالكسر . انظر الخزانة 4 : 431 - 434 .