عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
359
نوادر المخطوطات
وقال عملّس « 1 » لعقيل أبيه : ألا أبلغا عنّى عقيلا رسالة * فإنّك من حرب علىّ كريم « 2 » ألا تذكر الأيام إذ أنت واحد * وإذ كلّ ذي قربى إليك مليم « 3 » وإذ لا يقيك الناس شيئا كرهته * بأنفسهم إلّا الذين تضيم « 4 » وأنت إذا آنست خيرا وغبطة * فإنّك أحيانا ألدّ ظلوم « 5 » وأنت إذا ما الدّهر عضّك عضّة * فإنك معطوف عليك رحيم * * * وتفرّق عنه ولده ، فبيناهم بفنائه وقد ملأ حياضه ولم ترد إبله بعد ، إذ جاء بجيل بن خبيب بن ورد بن حذيفة بن بدر ، فقال لعقيل : دعني أسقى إبلي من حياضك وأملؤها لك . فأبى ذلك عقيل ، فوثب بنون لبجيل على عقيل فقطعوا أطنابه ، وسقوا إبلهم من حياضه . فبلغ الخبر علّفة بن عقيل ، ويقال إنها لعملس بن عقيل ، ويقال بل قالها أرطاة بن سهيّة « 6 » يعيّره ببجيل : أكلت بنيك أكل الضّبّ حتّى * وجدت مرارة الكلأ الوبيل
--> ( 1 ) في الأغانى 11 : 84 أن القائل « علفة » . ( 2 ) يقال : هو حرب له ، أي عدو مباعد . والأبيات في الأغانى 11 : 84 . ( 3 ) الأغانى : « ذميم » . ( 4 ) الأغانى : « شيئا تخافه » . وبين هذا البيت وتاليه في الأغانى : تناول شأو الأبعدين ولم يقم * لشأوك بين الأقربين أديم ( 5 ) هذا البيت مؤخر عن تاليه في الأغانى ، بهذه الرواية : فأما إذا عضت بك الحرب عضة * فإنك معطوف عليك رحيم وأما إذا آنست أمنا ورخوة * فإنك للقربى ألد ظلوم ( 6 ) هذا يطابق ما في الأغانى 11 : 89 . وفي الحيوان 6 : 49 أن القائل عملس ابن عليل .