عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

268

نوادر المخطوطات

ومنهم : عبيد اللّه بن الحرّ الجعفىّ وكانت قيس . . . . . . . . . . . . . . . « 1 » فأتى عبد الملك فضمن له العراق وقتل مصعب ، فأمر له عبد الملك بجائزة ، وقال له : أوجّه معك جيشا كثيفا . فقال : أصحابي يكفونى . وقد كان هجا قيسا فقال : ألم تر قيسا قيس عيلان برقعت * لحاها وباعت نبلها بالمغازل ولاقوا رجالا يكسد النّبل عندهم * إذا خطرت أيمانهم بالمناصل فلم يدعه عبد الملك حتّى بعث معه جيشا من أهل الشام ، فجعل بعضهم يتخلّف عن بعض في كلّ مرتحل حتّى رق من معه ، فعرض له عبيد اللّه بن العبّاس السّلمى ثم الرّعلى فقاتله ، ففرّ فتبعه حتّى ركب معبرة « 2 » بالفرات ، فنادى عبيد اللّه بن العبّاس الملاح صاحب المعبر : لئن عبرت به لأقتلنّك ! فكرّ به راجعا فعانقه ابن الحر - وكان الملّاح شديد البطش - فغرقا جميعا . فاستخرجت قيس عبيد اللّه بن الحرّ ، فنصبوه وجعلوا يرمونه ويقولون : أمغازلا تجدها « 3 » ؟ ! حتّى قتلوه .

--> ( 1 ) بياض في النسختين . وانظر الطبري وابن الأثير في حوادث 68 وتاريخ الإسلام للذهبي 4 : 382 . ( 2 ) المعبرة : سفينة يعبر عليها النهر ، ومثلها « المعبر » . ( 3 ) في الحيوان 1 : 134 : « أذات مغازل » .