عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

266

نوادر المخطوطات

وقال يهجو الحجّاج : شطّت نوى من داره بالإيوان * إيوان كسرى ذي القوى والرّيحان من عاش أمسى بزابلستان « 1 » * والبندنيجين إلى طبرستان إنّ ثقيفا منهم الكذّابان * كذّابها الماضي وكذّاب ثان إنّا سمونا للكفور الفتّان * حين طغى في الكفر بعد الإيمان بالسّيد الغطريف عبد الرحمن * سار بجمع كالدّبا من قحطان « 2 » ومن معدّ قد أتى ابن عدنان * بجحفل جمع شديد الأركان فقل لحجّاج ولىّ الشّيطان * يثبت لجمع مذحج وهمدان فهم مساقوه بكأس الذّيفان * أو ملحقوه بقرى ابن مروان فأسره الحجاج ، وقد كان مدحه فأنشده مديحه إياه ، فقال : ألست القائل لعدوّ الرحمن : بين الأشجّ وبين قيس باذخ * بخ بخ لوالده وللمولود لا واللّه لا تبخبخ بعدها أبدا ! وضربت عنقه . وقد كان مما مدح به الحجّاج فأنشده إيّاه قوله : سيغلب قوم غالبوا اللّه جهرة * وإن كايدوه كان أقوى وأكيدا « 3 » كذاك يضلّ اللّه من كان قلبه * مريضا ومن والى النّفاق وألحدا

--> ( 1 ) في النسختين : « أمشى براء بلستان » . تحريف . وزابلستان : كورة واسعة جنوبي بلخ وطخارستان . ( 2 ) الدبا : صغار الجراد . في النسختين : « كالربا » تحريف . وفي الأغانى : « بجمع كالقطا » . ( 3 ) الأغانى : « جهلة » بدل « جهرة » .