عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

260

نوادر المخطوطات

أخته ؟ فقيل : له ابن صغير لم يدرك . قال : فليس لنا أن نقتله حتى يدرك الغلام . فحبس هدبة حتّى أدرك الغلام ، فلما أدرك جاءت به أمّه تطلب قتل هدبة ، فدفع إليها وأعطى الغلام ديات كثيرة فطمع ، فقالت له أمّه : واللّه لئن فعلت لأتزوّجنّ رجلا أهب له نصيبي من الدّيات ثم يقاسمكها ، فجسر على قتل هدبة ، فأخرج من السجن فأدخل على سعيد ، وهو في جنبذة له « 1 » مشرفة ، ودخل معه الأخزر عبد الرحمن [ بن ] زيد أخو زيادة ، فقال له سعيد : يا أخزر ، قد أعطاك أمير المؤمنين معاوية مائة ألف ، وعبد اللّه بن جعفر مائة ألف ، والحسن والحسين مائة ألف ، وأنا أعطيك مائة ناقة سود الحدق ليس فيها جدّاء ، ولا خدّاء « 2 » ، ولا ذات داء . فقال عبد الرحمن : أصلح اللّه الأمير ، واللّه لو وهبت لي جنبذتك « 3 » هذه ثم سكبت فيها الذهب حتّى يخرج من ثقبها ما كنت لأختاره على هذا الخلسى « 4 » الأسود عبدك ، فقال له هدبة : يا أخيزر « 5 » أو بالموت تخوّفنى ؟ واللّه لا أبالي أسقط علىّ أم سقطت عليه ، فاصنع ما أنت صانع ! ثم ردّ إلى السجن . وخرج عبد الرحمن فأتى بكتاب معاوية : « أن يدفع هدبة إلى أولياء زيادة » . فقال سعيد : يوم الجمعة أدفعه إليكم . فلما كان يوم الجمعة بعث إليه سعيد

--> ( 1 ) الجنبذة : القبة . ا : « حتبده » وتصحيحها للشنقيطى . ( 2 ) الجداء : اليابسة الضرع ، والمقطوعة الأذن . والخداء كذا وردت ، ولعلها « الخذواء » وهي المسترخية الأذن . وفي الشعراء 674 : « أعطيك مائة ناقة حمراء ، ليس فيها جداء ولا ذات داء » . ( 3 ) كذا في النسختين ، وهو يؤيد ما سبق في الحاشية الأولى . ( 4 ) كذا في ا ، ورسمت في ب « الحاسى » ، وفي الأغانى : « ما رضيت بها من دم هذا الأجدع » . ( 5 ) تصغير أخزر ، وهذا تصحيح الشنقيطي . وفي ا : « يا خنزير » .