عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
257
نوادر المخطوطات
ولا اللّمام دون أن تفاغما « 1 » * ولا الفغام دون أن تفاقما « 2 » وتعلو القوائم القوائما فغضب زيادة فارتجز بأخت هدبة فقال « 3 » : أنعت آيات لكيما تعلمي * بالخال بالكشح اللّطيف الأهضم والشّامة السوداء بالمخدّم « 4 » * أتذكرين ليلة بإضم وليلة أخرى بخبت العلم فلما سمع هدبة هذه الأبيات أتى أخته فشهر عليها السّيف ، وقال : من أين علم هذه العلامات التي وصفك بها ؟ فقالت : ويحك ، إنّ النّساء أخبرنه عنّى ! فكفّ عنها . وقال هدبة يرجز بأخت زيادة « 5 » : عوجى علينا واربعى يا طارفا * ما دون أن يرى البعير واقفا ما اهتجت حتى هتّكوا الخوالفا « 6 » * غدوا وردّوا جلّة مقاذفا « 7 » ألا ترين الأعين الذّوارفا * حذار دار منك أن تساعفا فغضب زيادة ، وكان بين القوم سباب وشبيه بالقتال ، فحجز بينهم حتّى إذا
--> ( 1 ) جعلها الشنقيطي « اللزام » مطابقا ما في الأغانى واللسان والتبريزي . وفي التبريزي والشعر والشعراء بيتان ، وهما : ولا اللمام دون أن تلازما * ولا اللزام دون أن تفاقما وجاءت في الخزانة محرفة « اللثام » . ( 2 ) الفغام : التقبيل . والمفاقمة : البضاع . ( 3 ) الرجز التالي لم يرد في مرجع من المراجع السالفة عند ذكر ذلك الخبر . ( 4 ) المخدم : موضع الخدمة ، وهي الخلخال . ( 5 ) وهذا الرجز التالي لم أجده كذلك في تلك المراجع . ( 6 ) الخوالف : جمع خالفة ، وهي العمود من أعمدة الخباء . ( 7 ) الجلة : الإبل المسان . ا « خله » والتصحيح للشنقيطى . ردوها من المرعى للرحلة . والمقاذف : جمع مقذف ، وهو الذي رمى باللحم ، أو جمع متقاذف ، وهو السريع العدو .