عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

253

نوادر المخطوطات

حلمة ثديه ، وصرعه ، وجال القوم وغشوهم فوضعوا فيهم السلاح حتى تركوهم صرعى ، وهم تسعة نفر « 1 » . ثم إنّ ثورا قال : انزعوا هذا السّهم عنّى . فقال توبة : ما وضعناه مكانه لننزعه ! وقال أصحاب توبة لتوبة : انج فخذ آثارنا « 2 » لنلقى راويتنا ، فقد متنا عطشا . فقال توبة : وكيف بأولى القوم الذين لا يمنعون ولا يمتنعون ؟ قالوا : أبعدهم اللّه . قال : ما أنا بفاعل ، وما هم إلا عشيرتكم ، ولكن تأتى « 3 » الراوية فأضع لهم ماء ، وأغسل دماءهم وأخيّل عليهم من السّباع والطير لا تأكلهم حتى أوذن بهم بعض قومهم « 4 » . فأقام توبة حتى أتتهم الراوية قبل الليل ، فسقاهم من الماء وغسل عنهم الدّماء ، وجعل في أساقيهم ماء ، ثم خيّل عليهم بالثياب على الشجر « 5 » ، ومضى حتى طرق من الليل سارية فقال : إنّا قد تركنا رهطا من قومكم بالسّمرات من قرون بقر « 6 » فأدركوهم ، فمن كان حيّا فداووه ، ومن كان ميّتا فادفنوه . ثم انصرف ولحق بقومه . فصبّح سارية القوم فاحتملهم ، وقد مات ثور ولم يمت غيره . ولم يزل توبة لهم خائفا ، فكان السّليل بن ثور المقتول راميا كثير الشرّ والبغى ، فأخبر بغرّة من توبة ، وهو بقنّة لهم من قنان السّر وسرو لبن « 7 » ،

--> ( 1 ) الأغانى : « سبعة نفر » . ( 2 ) الأغانى : « انج بنا فقد أخذنا ثأرنا » . ( 3 ) ا : « نأتى » صوابه في ب . وفي الأغانى : « نجيء الراوية » . ( 4 ) الأغانى : « حتى أوذن قومهم بهم بعمق » . وعمق ، بالفتح : ماء لبنى عقيل . ولعل « بعض » هنا هي « بعمق » . ( 5 ) ا : « السحر » ، والتصحيح من الأغانى . وجعلها الشنقيطي « السمر » . ( 6 ) جعلها الشنقيطي « قرن بقر » ، والصواب ما أثبت من ا والأغانى . ( 7 ) في النسختين : « لبق » صوابه من معجم البلدان ، ومعجم ما استعجم ( السرو ) . وفي الأغانى : « بقنة من قنان الشرف » فقط .