عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
230
نوادر المخطوطات
ومنهم : جزء « 1 » بن الحارث الأزدي ثم الشعبي وكان التقى ناس من بنى خنيس وناس من بنى كنانة ليلا ولا يعرف بعضهم بعضا ، فرمى رجل من بنى كنانة فأصاب جزءا ، فقال جزء : حسّ حسّ « 2 » ! وصاح رجل من بنى كنانة : يا آل واهب ، ليراعوا من هم ! وهم من خثعم . وقال رجل من بنى خنيس : ارجعي يا ميدعان فإني أجد ريح القارة . فرجعوا عليهم فقتلوهم غير رجلين . ومات جزء من السهم الذي أصابه . فقال عمرو بن أبي عمارة « 3 » : دعوا واهبا مسرعشيا « 4 » وكلّنا * رأى واهبا رأى الخليل المواصل وأدعو فناعت من خنيس عصابة * إلى الضّرب مشى المحنقات الرّوافل « 5 » فليتك بالمعزاء حين تقسّموا * فتنظر بلعا من قتيل وقاتل « 6 » وليتك حىّ حين سلك فرهم * فغيّة حرب كالسّهام النّواصل « 7 » فتعلم أنّا لم ندعهم بعمرنا * وأن لم يئوب من آب منهم بطائل
--> ( 1 ) في النسختين « جرو » في المواضع الأربعة ، وهو تحريف . انظر ما سيأتي في 332 س 10 . وعلة هذا التحريف أن كلمة « جزء » بضم الجيم ترسم في الكتابة القديمة بواو في آخرها ، فيلتبس بها عندهم « جزء » الوارد في أعلامهم بفتح الجيم . ( 2 ) كلمة تقال عند الألم . ( 3 ) شاعر جاهلي ، ذكره المرزباني في معجمه 233 ونسبه « الخنيسى الأزدي » . ( 4 ) كذا في النسختين . ( 5 ) ناعت : تقدمت . المرزباني : « دعوت فثابت » . المحنقات : الضوامر من الإبل . المرزباني : « المخفقات » . الروافل : المتبخترة في مشيتها . المرزباني : « الرواقل » ولا وجه له . ( 6 ) بلعا ، كذا وردت مهملة في النسختين . ( 7 ) ب : « فغية حرب » . والبيت ظاهر التحريف .