عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
227
نوادر المخطوطات
وما خثعم إلّا لئام أدقّة * إلى الذّلّ والإسخاف تنمى وتنتمى « 1 » فبلغ شبيل بن قلادة « 2 » بن عمرو بن سعد ، وأنس بن مدرك الخثعميّين ، الخبر ، فخالفا الخثعمىّ زوج المرأة ، فلم يعلم السّليك حتى طرقاه ، فأنشأ يقول : من مبلغ حربا بأنى مقتول « 3 » * يا ربّ نهب قد حويت عثكول « 4 » ورب خرق قد تركت مجدول * وربّ زوج قد نكحت عطبول « 5 » وربّ عان قد فككت مكبول * وربّ واد قد قطعت مشبول « 6 » فقال أنس لشبيل : إن شئت كفيتك القوم وتكفيني الرجل . فشدّ أنس على السليك فقتله ، وقتل شبيل وأصحابه من كان معه . فقال عوف - وهو ابن عم مالك بن عمير - واللّه لأقتلنّ أنسا في اختفاره ذمّة ابن عمّى « 7 » : من مبلغ خثعما عنّى مغلغلة * إنّ السّليك لجارى حين يدعوني في شعر طويل . ثم إنّ أنسا ودى السليك بعد أن كاد يتفاقم الأمر بينهم ، فقال أنس ابن مدرك : كم من أخ لي كريم قد فجعت به * ثم بقيت كأنّى بعده حجر لا أستكين على ريب الزّمان ولا * أغضى على الأمر يأتي دونه القدر
--> ( 1 ) الإسخاف : رقة الحال والمال . في النسختين : « الإسحاق » صوابه من التبريزي . ( 2 ) في النسختين : « ولاذة » وعند التبريزي : « شبل بن قلادة » . ( 3 ) التبريزي : « حرب : ابنه ، وبه كان يكنى » . ( 4 ) أصل معنى العثكول عذق النخلة . ( 5 ) العطبول : المرأة الحسنة التامة . والزوج يطلق على الرجل والمرأة ، التبريزي : « ورب ريم » . ( 6 ) مشبول : فيه أشبال الأسد . ذكره التبريزي . في النسختين : « مسول » تحريف . ( 7 ) لعل بعده نقصا تقديره « ثم قال » ، أو نحوه .