عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

20

نوادر المخطوطات

ومنه ( الحيزوم ) ، وهو الصدر وما ضمّ عليه الحزام ، وجمعه الحيازيم ، تقول : « اشدد حيازيمك للأمر » ، أي استعدّ له . قال ذو الرمة : تعتادنى زفرات حين أذكرها * تكاد تنقد منهن الحيازيم « 1 » و ( حيزوم ) يقولون : اسم فرس جبريل صلى اللّه عليه ، وكان جاء عليه يوم بدر ، فقال بعض من حضر القتال : كنت على جبل مشرف على الجبلين ، فنشأت سحابة فسمعت قائلا يقول : أقدم حيزوم ! فانخلع قلب صاحبي فمات « 2 » . ومن ذلك ( الخيشوم ) ، وهو الأنف وما حوله . قال « 3 » : كأنما خالطت فاها إذا وسنت * بعد الرّقاد فما ضم الخياشيم مهطولة من خزامى الخرج هيّجها * من ضرب سارية لوثاء تهميم « 4 » ومن ذلك ( الدّيبوب ) ، وهو الذي يسعى ويدبّ بين الناس بالنّمائم والفساد « 5 » . وجاء في الحديث : « لا يدخل الجنّة ديبوب ولا قلّاع » . فالدّيبوب : الذي ذكرناه . والقلّاع : الذي يأتي إلى إنسان له عند آخر منزلة فيفسد حاله عنده حتى يقلعه من مكانه . و ( الدّيجور ) : الظلام ، وجمعه دياجير . و ( الزّيتون « 6 » ) فيما يقال جبل ، ويقال مسجد . وذلك في قوله جلّ ثناؤه : وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ . والزيتون هذا المأكول . قال أبو طالب :

--> ( 1 ) ديوان ذي الرمة 569 . ( 2 ) في المخصص ( 6 : 193 ) : « حيزوم والبراق : فرسا جبريل عليه السلام » . ( 3 ) البيتان لذي الرمة في ديوانه 573 . ( 4 ) المهطولة : التي أصابها الهطل ، وهو المطر الدائم في سكون وضعف . وفي الأصل : « ممطولة » ، صوابها في اللسان ( همم ) والديوان . والخرج : واد باليمامة . ( 5 ) وقيل هو الذي يدب بين الرجال والنساء للجمع بينهم . اللسان . ( 6 ) اختلف اللغويون في « الزيتون » فبعضهم يجعل الياء زائدة فيكون على مثال فيعول ، وبعضهم يجعل النون الزائدة فيكون على مثال فعلون ، لذا تفسره المعاجم في ( زيت ) و ( زتن ) .