عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

199

نوادر المخطوطات

إبراهيم بن المهدى ، فاستولى على الأمر ، فدسّ إليه المأمون ابنه وخادما له فقتلاه ، ثم أقاد به ابنه وقتل الخادم بالسّياط . ومنهم : حميد بن عبد الحميد الطّوسى وكان حميد كثيرا ما يقول : ما للمأمون عندي يد ، إنما الأيادى عندي لأبى محمد الحسن بن سهل ! فيرفع إليه . وإنّه دعاه المأمون يوما فأتاه وعنده أحمد بن أبي خالد الأحول . وكان الذي بين حميد وبين أحمد بن أبي خالد سيّئا . فلما قرّبت المائدة أجلس المأمون ابن أبي خالد معه على المائدة ، فساء ذلك حميدا فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا أماتني اللّه حتّى يرينى الدّنيا عليك سهلة حتّى نرى أيّنا أنفع لك . فقال له ابن أبي خالد : يا أمير المؤمنين ، إنّما يتمنى فساد ملكك والفتنة . فقام المأمون عن المائدة ولم يتمّ غداءه واحتقنها عليه . وإنّه لما أراد المأمون الخروج للبناء ببوران ابنة الحسن بن سهل قال لحميد : يا أبا غانم ، قد أذنت لك في الحجّ . فانصرف حميد مسرورا ، فدعا قهارمته « 1 » فأمرهم بآلات السّفر ، ثم أتاه جبريل بن بختيشوع فقال : يا أبا غانم طرّ بدنك فإنّى أرجو أن تأتى بكلّ جارية معك حاملا . وكان حميد مغرما بالنّكاح ، حلالا وغيره ، فسقاه شربة ، وكان عنده متطبّب يقال له عبد اللّه الطّيفورى ، فلما رأى الشّربة قال لجبريل : أبو غانم اليوم قد ضعف عن هذه . فقال له جبريل : قد نسيت اليوم ! وعرف الطّيفورىّ قصّة الشّربة فلم يكشف له أمرها ، فلما شربها أخلفته « 2 » مائتي مرّة ، وجعل

--> ( 1 ) جمع قهرمان . وهو أمين الملك وخاصته ، فارسي معرب . ( 2 ) أخلفته : جعلته يختلف إلى المتوضأ ، أي أصابته بإسهال . يقال : أخلفه الدواء .