عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
171
نوادر المخطوطات
لقد طلبت بالذّحل غير ذميمة * إذا ذمّ طلّاب الذحول الأخاضر « 1 » لقد جرّدوا الأسياف يوم ابن أخضر * فنالوا التي لا فوقها نال ثائر أقادوا به أسدا لها في اقتحامها * على الغمرات في الحروب بصائر ومنهم : مسعود بن عمرو العتكي « 2 » الذي يقال له « قمر العراق » وكان سبب قتله أنّ عامل البصرة كان استشاره في نافع بن الأزرق ، وعطيّة ابن الأسود ، الخارجين ، وكان بالبصرة ، فأشار عليهما فحبسهما وكانا من رؤوس الأزارقة ، فحقدت الأزارقة ذلك عليه فدسّوا له من قتله ، ولا يعرف قاتله . ويقال : إنه لما مات يزيد بن معاوية ، وفتن أهل البصرة ، وهرب عبيد اللّه ابن زياد ، رأست اليمن وربيعة عليها مسعودا ، فأقبل مسعود وعليه قباء ديباج أصفر ، مولّع بسواد « 3 » في الأزد وربيعة ، ورأّست تميم عليها عبسا أخا كهمس السّعدى ، فأقبل مسعود قاصدا إلى المسجد الجامع ، فصعد المنبر فجعل يأمر بالسّنّة وينهى عن الفتنة ، وغفل الناس عن السّجن وفيه الخوارج الذين حبسهم ابن زياد ، فجاءهم أولياؤهم حتى أخرجوهم من السجن ، وكان أكثرهم من بنى تميم فدخلوا المسجد فاغتالوه وهو غافل ، فقتلوه ومضوا من وجههم إلى الأهواز ، فقال سوّار بن حيّان المنقري « 4 » :
--> ( 1 ) الأخاضر : أتباع ابن أخضر . في ا : « الأحاصر » وصححه الشنقيطي مطابقا ما في الديوان 391 . ( 2 ) شهرة نسبه « المعنى » كما في الاشتقاق 294 والكامل 81 ، 82 ، 131 ، 610 . وكان مسعود سيد الأزد . والعتيك من الأزد . ( 3 ) مولع : فيه ضروب من الألوان . ( 4 ) كذا في النسختين وكثير من الكتب ، ونص ابن السيد في الاقتضاب 123 أنه بحاء مكسورة وباء معجمة بواحدة .