عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

162

نوادر المخطوطات

فقلت : يا رسول اللّه ، ما لقيت من أمّتك من الأود واللّدد « 1 » ؟ ! فقال : ادع عليهم . فقلت : اللهمّ أبدلنى بهم من هو خير لي منهم ، وأبدلهم بي من هو شرّ منى ! ودخل ابن التّيّاح « 2 » المؤذّن على ذلك ، فقال : الصّلاة . فأخذت بيده ، فمشى ابن التياح بين يدىّ وأنا خلفه . ( ورجع الحديث ) . قال : فقال الأشعث لابن ملجم : فضحك الصّبح ! فانطلق ابن ملجم ، وشبيب بن بجرة الأشجعي ، وخرج علىّ من منزله وهو يقول أيّها الناس الصلاة ، أيّها الناس الصلاة ! فضربه ابن ملجم ضربة من جبهته إلى قرنه ، وأصاب السيف الحائط فثلم فيه ، ثم ألقى السّيف وأقبل الناس فجعل يقول : أيّها الناس ، إيّاكم والسّيف فإنّه مسموم ! ! فذكروا أنه سمّه شهرا . فأدخل علىّ رضى اللّه عنه ، وأدخل ابن ملجم عليه فقالت أم كلثوم بنت على : أقتلت يا عدوّ اللّه أمير المؤمنين ؟ ! قال : لم أقتل إلّا أباك . فقالت : واللّه إنّى لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس . قال : فلم تبكين إذا ، واللّه لقد سمعته شهرا ، فإن أخلفنى فأبعده اللّه وأسحقه ! ثم إنّ عليا رحمه اللّه قال : أطيبوا طعامه ، وألينوا فراشه ، فإن أعش فعفو أو قصاص ، وإن أمت فألحقوه بي أخاصمه عند ربّ العالمين . وذكروا أن ابن ملجم خطب امرأة من الرّباب ، يقال لها « قطام » ، وكانت من أجمل الناس ، وكانت خارجية ، وكان علىّ قتل أهل بيتها بالنّهروان ، فقالت : لا أتزوّجك إلا على ثلاثة آلاف ، وقتل علىّ بن أبي طالب بعد ذلك فتزوّجها وبنى بها ، فلما فرغ منها قالت : يا هذا ، إنك قد فرغت فاقرع « 3 » ! فخرج فضرب عليا .

--> ( 1 ) قال أبو الفرج : الأود : العوج . واللدد : الخصومات . مقاتل الطالبيين 41 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : « ابن النباح » . ( 3 ) في ب : « فافرغ » ، من صنع الناسخ .