عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

155

نوادر المخطوطات

لا توعدنّا بمفروق وأسرته * وإن تأتنا تلق منّا سنة « 1 » الحطم ومنهم : عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه كان عمر رأى كأنّ ديكا نقره أسفل من سرّته نقرتين ، فسأل عن رؤياه أسماء بنت عميس ، فقالت : هذا رجل عجمىّ يصيبك . فمضت أيّام لذلك . ثمّ إنّ أبا لؤلؤة ، وهو فيروز عبد المغيرة بن شعبة ، لقيه وهو يمشى فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ المغيرة قد جعل علىّ خراجا كثيرا . قال عمر : وكم هو ؟ قال : در همين في اليوم . قال : وما تعمل ؟ قال : أجوّف الأرحاء . قال : ما ذاك بكثير ، ما في بلادنا أحد يعملها غيرك « 2 » . فقال : المستعان اللّه ! ثم ولّى وهو يهمهم . فقال عمر : ما يقول ؟ قال « 3 » : يزعم أنّه يعمل لك رحى يتحدّث بها العرب والعجم . قال عمر : ما يقول العبد ، أتهدّد ، أم وعد « 4 » ، أم خوّف ؟ ثم مضى ، فلم يلبث بعد ذلك إلا أياما حتى وثب على عمر وهو يسوّى الصفوف لصلاة الفجر ، وكان يتلفّت يمينا وشمالا فإذا استوى الصفّ كبّر ، فطعنه بسكّين له طرفان نصابه في في وسطه ، فوق العانة ودون السّرّة ، طعنتين أو ثلاثا « 5 » . وكان على عمر ملاءة صفراء ، فجمعها وجعلها على بطنه وقال : حسّ ! « 6 » وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . وقدّم عبد الرحمن بن عوف فصلّى بالناس الفجر .

--> ( 1 ) ب : « بمغروق » تحريف من الناسخ . وفي النسختين : « الحكم » تحريف كذلك . انظر الحاشية 2 من ص 153 . ( 2 ) الطبري 3 : 12 : « قال : فما أرى خراجك بكثير على ما تصنع من الأعمال . قد بلغني أنك تقول : لو أردت أن أعمل رحى تطحن بالريح فعلت » . ( 3 ) كذا في النسختين . ( 4 ) الوعد يكون في الخير وفي الشر . وجعلها الشنقيطي في نسخته : « وعيد » . ( 5 ) الطبري : « فضرب عمر ست ضربات إحداهن تحت سرته وهي التي قتلته » . ( 6 ) حس : كلمة تقال عند الألم . ويقال : ضرب فما قال حس ولا بس .