عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

149

نوادر المخطوطات

ومنهم : أبو أزيهر بن أنيس بن الحبسى بن مالك بن سعد بن كعب ابن الحارث الأزدي وكان أخواله من دوس فنسب إليهم ، وكان حليفا لأبى سفيان بن حرب « 1 » وكان يقعد هو وأبو سفيان في أيّامهما فيصلحان بين من حضر ذلك المكان الذي هما به ، وكانت ابنته تحت أبي سفيان ، ثم تزوّج ابنة له أخرى الوليد بن المغيرة ابن عبد اللّه بن عمر « 2 » بن مخزوم ، وأخذ أبو أزيهر من الوليد المهر ، فبلغه بعد أنه غليظ على النساء ، فأمسكها ولم يردّ المهر . وقال بعض : إنها أهديت إليه فقال الوليد لها ليلة أن دخل عليها : أنا أشرف أو أبوك ؟ فقالت له : إنّ أبى سيّد قومه ، وفي قومك من يساويك ويفوقك . فغضب ولطمها على خدّها فهربت ورجعت إلى أبيها ، فأمسكها ولم يردّها عليه . فلما حضرت الوليد الوفاة أوصى بنيه بأشياء قد كتبناه في « أخبار قريش « 3 » » ، منها دمه في خزاعة ، وعقره « 4 » عند أبي أزيهر . فلما مات الوليد وحضر الناس سوق ذي المجاز تغفّل هشام بن الوليد أبا أزيهر فقتله « 5 » ، وبلغ ذلك أهل مكة فهاج المطيّبون والأحلاف من قريش وكادوا يقتتلون . وبلغ ذلك أبا سفيان ، وهو

--> ( 1 ) في المحبر 434 أنه كان صهره . ( 2 ) في النسختين : « عمرو » ، تحريف . وانظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص 99 . ( 3 ) انظر أيضا نسب قريش 323 والسيرة 273 . ( 4 ) العقر : المهر ، كأنه ثواب عقرها عند الزواج . ( 5 ) في نسب قريش : « فأتوا أبا أزيهر وهو بذى المجاز بعد ما مات الوليد ، فسألوه - أي طالبوه بالعقر - فقال : أما وأنتما تحت ظلال السيوف فلا ! فضربه هشام بن الوليد فقتله . وكانت في هشام عجلة » .