عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

122

نوادر المخطوطات

فها لهم ما رأوا من عظم خلقته وتخوّفوه ، فنزلوا ناحية من الأرض ، [ وسبروها هل يرون بها أحدا غيره ؟ فلم يروا ، فقال « 1 » ] أسامة بن لؤىّ لابن له يقال له الغوث : أي بنىّ ، إنّ قومك قد عرفوا فضلك عليهم في الجلد والبأس والرّمى ، فإن كفيتنا هذا الرجل سدت قومك آخر الدّهر ، وكنت أنت الذي أنزلتنا هذا البلد . فانطلق الغوث حتّى أتى الرجل فكلّمه وساءله ، فعجب الأسود من صغر خلق الغوث « 2 » ، فقال له : من أين أقبلتم ؟ قال : من اليمن . وأخبره خبر البعير ، وأنّا رهبنا ما رأينا من عظم خلقك . فشغلوه بالكلام ، وختله الغوث فرماه بسهم فقتله ، فأقامت طيّئ بالجبلين . ومنهم : عامر الضّحيان « 3 » بن سعد بن الخزرج بن تيم اللّه بن النّمر بن قاسط ، وكان صاحب مرباع ربيعة بن نزار ، ومنزلها في نجعها ، وحكمها في خصوماتها ، وكانت ربيعة تغزو المغازي وهو في منزله ، فتبعث له نصيبه ولنسائه حصّة ، إعظاما له ، فمكث بذلك حينا ، وفي ذلك قول بعضهم : تعجبني أسد ضاريات * ويأكل مرباعهنّ الضّبع « 4 » تمارس عنّا بصمّ القنا * لشيخ « 5 » أمامة أن يضطجع وكان أعرج . وأنه شرب الخمر فاشتهى لحما ، فذكرت له نعجة غربية « 6 »

--> ( 1 ) التكملة من الأغانى 10 : 47 ، وموضعها بياض في النسختين . ( 2 ) في النسختين : « حال الغوث » ، صوابه من الأغانى » ومما بدل له السياق . ( 3 ) الاشتقاق 202 . ( 4 ) ا : « من باعهن » ، وصححها ناسخ ب . ( 5 ) جعلها الشنقيطي « بشيخ » ، بالباء . ( 6 ) في النسختين : « عربية » .