عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

68

نوادر المخطوطات

ما ضرارى نفسي بهجران من لي * س مسيئا ولا بعيدا نواه قال : ما عدوت ما في نفسي . وأعطاني حلته ، فرجعت إلى سكينة وهي جالسة تنتظر رجوعي ، فأخبرتها عنه وعن حاله التي رأيت عليها وما قلت وما صنع . قالت : فأين الحلة ؟ قلت : معي . قالت : أفتريد يا شعيب أن تلبس حلة قد لبسها ابن عثمان وتسلبه إياها ، لا ولا كرامة . قلت : واللّه لألبسنها . قالت : فأنا أشتريها منك . فاشترتها بمائة دينار ، ويقال بثلاثين دينارا . وكان تزويج إبراهيم بن عبد الرحمن بها أنها مكثت حينا بعد زيد لا تخطب ، فقالت لها مولاة لها : جعلت فداك ، لا أرى أهل المدينة يذكروننا . قالت : أما واللّه لأجعلنّ لهم حديثا . فأرسلت إلى إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وكان شرسا كثير الشر ، فقالت له : كيف أنت إن تزوّجتك ؟ قال : تجدينى خير الناس وكانت ظريفة فقيل لها : يا سكينة ، أختك ناسكة وأنت مزّاحة . قالت : إنكم سميتموها باسم جدّتها المؤمنة ، وسميتمونى باسم جدّتى التي لم تدرك الإسلام « 1 » . ويقال إنها لما زفت إلى زيد فحملت ، قالت لمولى لها كان يمشى مع دابتها يقال له بخة : ويلك ما لك . وقالت لرجل : قوّم هذا الأديم . وذكر الفرزدق سكينة وشبّب بها وعمر بن عبد العزيز على المدينة ، فأخرجه منها ونفاه . فقال جرير في ذلك : نفاك الأغرّ ابن عبد العزيز * بحقّك تنفى من المسجد « 2 »

--> ( 1 ) أختها فاطمة بنت الحسين بن علي ، سميت باسم جدتها فاطمة بنت الرسول زوج على ابن أبي طالب . ومما هو جدير بالذكر أن اسم سكينة بنت الحسين ، هو آمنة ، وأما سكينة فلقب لها . وسميت آمنة باسم جدتها آمنة بنت وهب أم الرسول صلوات اللّه عليه . انظر الأغانى ( 14 : 158 ) . ( 2 ) وكذا رواية النقائض 798 . وفي الأغانى ( 19 : 52 ) : « ومثلك ينفى » .