عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
65
نوادر المخطوطات
قالت : أسمّيها باسم إحدى أمهاتى . فسمّتها خديجة أو فاطمة . فماتت ابنتها من مصعب وهي صغيرة ، فحملها مصعب إلى العراق فقتل عنها . وقال ابن قيس الرقيّات حين تزوّج مصعب سكينة - ويقال قالها الحارث ابن خالد المخزومي حين خرج مصعب بعائشة بنت طلحة : رحل الأمير بأحسن الخلق * وغدا بلبّك مطلع الشّرق « 1 » وبدت لنا من تحت كلّتها * كالشّمس أو كغمامة البرق وتنو فتثقلها عجيزتها * مشى النّزيف ينوء بالوسق « 2 » فظللت كالمقمور خلعته * هذا الجنون وليس بالعشق « 3 » ما صبّحت زوجا بغرّتها * إلا غدا بكواكب الطّلق وتروى هذه الأبيات لرجل من ثقيف قالها في امرأة من ثقيف . وخطب سكينة عبد الملك بن مروان فقالت أمها : واللّه لا أزوجها منه أبدا وقد قتل ابن أختي - تعنى مصعبا « 4 » - فتزوجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ابن حكيم بن حزام - وأم عبد اللّه بن عثمان رملة ابنة الزبير بن العوّام - فولدت له سكينة ابنا يقال له قرين ، وحكيما ، وابنة ويقال ابنتين . فمات عنها فتزوّجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ، فأصدقها صداقا كثيرا ، فقال
--> ( 1 ) في الأصل : « بليل » ، صوابه من ديوان ابن قيس الرقيات 101 . وفي الأغانى ( 3 : 103 ) : « وغدوا بلبك » . ( 2 ) الديوان 103 : « نهض الضعيف » . والوسق ، ستون صاعا ، أو حمل بعير . ( 3 ) الخلعة ، بضم الخاء وكسرها : خيار المال ، لأنه يخلع قلب الناظر إليه . وفي الأغانى : « مهجته » . ( 4 ) هو مصعب بن الزبير ، وكان عبد الملك قد سار إلى العراق ، فالتقى مع مصعب بمسكن ، من أرض العراق ، فقتل مصعب سنة 72 . وفي ذلك يقول عبيد اللّه بن قيس الرقيات : إن الرزية يوم مس * كن والمصيبة والفجيعه بين الحوارى الذي * لم يعده يوم الوقيعه