عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
63
نوادر المخطوطات
فخطبها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فقالت : إنّى قد جعلت على نفسي ما لا أقدر [ معه ] على التزويج . فقال : استفتى ابن أبي طالب رضى اللّه عنه . فاستفتته فقال : ردّى عليهم ما أخذته منهم وتزوّجى . فردّت الحديقة ، فتزوّجها عمر رضى اللّه عنه ، فلما دخل بها أولم ، فدنا علىّ رضى اللّه عنه من خدرها وقال : فآليت لا تنفكّ عيني سخينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا ! فبكت ، فقال عمر : ما أردت إلا أن تفسد علينا أهلنا « 1 » . ويقال قال هذه المقالة لها عبد الرحمن بن أبي بكر . فلما قتل عمر قالت : فجّعنى فيروز لا درّ درّه * بأبيض تال للقران منيب رؤوف على الأدنى غليظ على العدى * أخي ثقة في النّائبات نجيب متى ما يقل لا يكذب القول فعله * سريع إلى الخيرات غير قطوب وقالت : عين جودي بعبرة ونحيب * لا تملّى على الإمام النّجيب فجعتنى المنون بالفارس المق * دم يوم الهياج والتذبيب « 2 » عصمة النّاس والمعين على الدّه * ر وغيث المنتاب والمحروب قل لأهل الضّرّاء والبأس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب فخطبها طلحة بن عبيد اللّه ، فمشى في أمرها هبّار بن الأسود فأفسد عليه ، فتزوجها الزبير بن العوام ، فنهاها عن الخروج إلى المسجد فقالت : أتنهاني عن الخروج إلى الصلاة وقد قال عليه الصلاة والسلام : « لا تمنعوا إماء اللّه من مساجد اللّه » . فأعرض عن ذلك أياما ثم قعد لها في طريقها ليلا ، فلما مرّت به ضرب عجيزتها بيده - وكانت عظيمة العجيزة جميلة - فرجعت إلى بيتها واسترجعت وقالت : سوأة ، إنا للّه . وتركت الخروج ، فقال لها الزبير : مالك تركت
--> ( 1 ) في الأصل : « أهلها » . ( 2 ) التذبيب : إكثار الذب والدفع . وفي الأغانى : « التلبيب » .