عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

235

نوادر المخطوطات

ابن سهل الأنصاري المعروف بابن الخراز ، قال : « وكان أبوه أبو جعفر أيضا شاعرا « 1 » ، وهو الذي خاطبه أبو عامر بن غرسية بالرسالة المشهورة » . فهذه المراجع جميعها تنص نصا واحدا ، أن الذي كاتبه أبو عامر بن غرسية إنما هو « أبو جعفر بن الخراز » . ولكنا نجد في صدر هذا النص من مجموعة الإسكوريال أن الذي كاتبه أبو عامر إنما هو « أبو عبد اللّه بن الحداد » . ويزيد في هذه الشبهة أننا نجد شاعرا كان يلزم ابن صمادح ويمدحه ، وهو « أبو عبد اللّه بن الحداد » واسمه محمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم القيسي ، كما ذكر ابن خلكان « 2 » . ويقويها أيضا ما ورد في سير النبلاء للذهبي « 3 » في ترجمة ابن صمادح : « ومن وزرائه أبو بكر بن الحداد الأديب » . والقول في ذلك أنهما - كما يبدو - شخصان مختلفان في الاسم والنسب والانتساب ، اتصل كل منهما بابن صمادح ومدحاه ، ولكن الذي أرسل إليه ابن غرسية الرسالة إنما هو « أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن سهل الأنصاري » المعروف بابن الخراز . ومما يعزز ذلك أن صاحب المغرب نص عليه في ترجمته لأبى عامر بن غرسية . وصاحب المغرب يعرف ابن الحداد أيضا ويترجم له في موضع آخر من المغرب « 4 » ، قال : « أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن الحداد القيسي . . . وصفه الحجارى وابن بسام

--> ( 1 ) من شعره ما أنشده المقرى في نفح الطيب 5 : 43 : وما زلت أجنى منك والدهر ممحل * ولا ثمر يجنى ولا زرع يحصد ثمار أياد دانيات قطونها * لأوراقها ظل على ممد يرى جاريا ماء المكارم تحتها * وأطيار شكري فوقهن تغرد ( 2 ) وفيات الأعيان 2 : 35 في ترجمة محمد بن معن بن أحمد بن صمادح . وأنشد ابن خلكان وكذا المقرى في نفح الطيب 4 : 246 / 5 : 240 مدائح لأبى عبد اللّه بن الحداد في المعتصم ابن صمادح . ( 3 ) القسم الثاني من الجزء 11 ص 284 مصورة دار الكتب . ( 4 ) المغرب 5 : 235 من النسخة 103 تاريخ م .