عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
213
نوادر المخطوطات
ومشت به مشى الحسير بوقره * لا يستقل مقيّدا بعثاره « 1 » ما آدها ثقلي ولكن ثقل ما * أبقى الشباب علىّ من أوزاره « 2 » ورجاى معقود بمن أعطى أخا * السّبعين عهدة عنقه من ثاره وقال أيضا « 3 » : غرضت من الحياة فكلّ عمرى * تصرّم بالحوادث والخطوب « 4 » فما ظفرت يدي بسرور يوم * بغير هموم حادثة مشوب صبا كالسّكر أعقبه شباب * تقضّى بالوقائع والحروب ووافى بعده شيب بغيض * فلا سقيا لأيام المشيب أراني طيب لذّاتى ولهوى * يعدّ من الجهالة والعيوب وأدّانى إلى كبر وضعف * وأدواء خفين على الطبيب « 5 » إذا رمت النّهوض ظننت أنّى * حملت ذرى الشّناخب من عسيب « 6 » فإن أنا قمت بعد الجهد أمشى * فمشيى حين أعجل كالدّبيب تسيّرنى العصا هونا وخلفي * مسير الموت كالرّيح الهبوب وأفنى الموت إخواني وقومي * وأترابى فها أنا كالغريب وفيما قد لقيت ردى وموت * ولكن ليس قلبي كالقلوب
--> ( 1 ) في الأصل : « بعشاره » ، صوابه من خ والديوان 323 . ( 2 ) كلمة « على » ليست في الأصل ، وإثباتها من خ والديوان . ( 3 ) الأبيات التالية مما لم يرد في ديوانه . ( 4 ) يقال غرض غرضا ، من باب تعب : أي أدركه الملال والضجر . وفي الأصل : « غوضت » ، صوابه في خ . وقال أسامة أيضا في ديوانه 46 : غرضت من الهجران والشمل جامع * ولم يتعمدنا بفرقتنا الدهر ( 5 ) في الأصل : « وأدواء جفين » ، صوابه في خ . ( 6 ) ظننت ، هي في الأصل : « هممت » . صوابه في خ . والشناخب : جمع شنخوب ، وهو رأس الجبل وأعلاه . وعسيب : جبل بعالية نجد .