عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

209

نوادر المخطوطات

كبرت إلى أن صرت أمشى على العصا * لتجبر ما أعرى الزّمان من الوهن « 1 » يقولون ما تشكى وهل من شكاية * أشدّ على الإنسان من كبر السنّ « 2 » قال : وأنشدني أيضا لبعضهم : [ حملت العصا لا الضّعف أوجب حملها * علىّ ولا أنّى تحنّيت من كبر ] ولكنني ألزمت نفسي حملها * لأعلمها أن المقيم على سفر قال : وأنشدني بها الموفّق نصر بن سلطان لبعضهم : كل أمر إذا تفكرت فيه * وتأملته تراه طريفا كنت أمشى على اثنتين قويا * صرت أمشى على ثلاث ضعيفا قال المؤلف رحمه اللّه : إذا تقوّس ظهر المرء من كبر * فعاد كالقوس يمشى والعصا وتر « 3 » فالموت أروح شيء يستريح به * والعيش فيه له التعذيب والضرر « 4 » وقال أيضا في المعنى « 5 » : إذا عاد ظهر المرء كالقوس والعصا * له حين يمشى وهي تقدمه وتر وملّ تكاليف الحياة وطولها * وأضعفه من بعد قوّته الكبر فإن له في الموت أعظم راحة * وأمنا من الموت الذي كان ينتظر وقال المؤلف رحمه اللّه : حنانى الدهر وأفن * تنى الليالي والغير فصرت كالقوس ومن * عصاي للقوس وتر

--> ( 1 ) في الأصل : « ليخبر ما أعدى الزمان على الوهن » ، صوابه في خ . ( 2 ) شكيت ، لغة في شكوت . ( 3 ) في الأصل وخ : « فعادة القوس » ، صوابه من الديوان 318 . ( 4 ) في الديوان : « أروح آت » . ( 5 ) الأبيات التالية في ديوانه 319 .