عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

207

نوادر المخطوطات

لو أنّ عين أبى زبيد عاينت * فتكاته لأقرّ بالإحجام « 1 » فحملت من بعد الثّمانين العصا * متيقّنا إنذارها لحمامى وقال أيضا أطال اللّه بقاءه في المعنى : مع الثمانين عاث الضّعف في جلدي * وساءنى ضعف رجلي واضطراب يدي « 2 » إذا كتبت فخطّى جدّ مضطرب * كخطّ مرتعش الكفين مرتعد « 3 » وإن مشيت وفي كفّى العصا ثقلت * رجلي كأني أخوض الوحل في الجلد « 4 » فاعجب لضعف يدي عن حملها قلما * من بعد حطم القنا في لبّة الأسد فقل لمن يتمنّى طول مدّته * هذى عواقب طول العمر والمدد قال المؤلف أطال اللّه بقاءه : دخل علىّ بالموصل سنة ست وعشرين وخمسمائة رجل من أهل الموصل نصرانىّ يعرف بابن تدرس « 5 » ، وهو شيخ كبير يمشى على عصا ليسلم علىّ ، وأنشدني والعصا بيده قبل السلام : أحمد اللّه إذ سلمت إلى أن * صرت أمشى وفي يدي عكّازه نعمة ليتني بقيت عليها * حذرا أن أشال فوق جنازة « 6 » وقال آخر : عصيت العصا أيّام شرخ شبيبتى * فلما انقضى شرخ الشباب أطعتها أحمّلها ثقلي ويحسب كلّ من * رآها بكفّى أنني قد حملتها

--> ( 1 ) أبو زبيد الطائي ، حرملة بن المنذر ، كان نصرانيا مخضرما ، وكان أوصف الناس للأسد ، وصفه بحضرة عثمان بن عفان وصفا مرعبا ، فقال له عثمان : اسكت قطع اللّه لسانك فقد أرعبت قلوب المسلمين . انظر الشعر والشعراء 260 والأغانى 11 : 23 - 30 والمعمرين 86 والجمحي 132 والخزانة 2 : 155 - 156 . ( 2 ) هذه الأبيات مما لم يرو أيضا في ديوان أسامة . وقد أنشدها في الاعتبار 163 . وانظر ابن خلكان 1 : 63 والمسالك 10 : 500 مصورة دار الكتب . ( 3 ) في الأصل والمسالك : « لخط مرتعش » ، والوجه ما أثبت من خ والاعتبار . ( 4 ) الجلد : الغليظ من الأرض . ( 5 ) خ : « بابن مرزينا » . ( 6 ) في الأصل : « خالدا لا أشال » ، وأثبت ما في خ .