عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
200
نوادر المخطوطات
لم تلق مثلي من يكاد يريه حس * ن الرأي ما قد كان عنه مغيّبا وأرى مسير الألف تطلب وترها * ضمن الغرائر فرية وتكذّبا « 1 » فصل قال الفرزدق في قصيدة مدح بها هشام بن عبد الملك « 2 » : رأيت بنى مروان جلّت سيوفهم * عشا كان في الأبصار تحت العمائم « 3 » عصا الدين والعودين والخاتم الذي * به اللّه يعطى ملكه كلّ قائم - عصا الدين : السيف . والعودان : العصا والمنبر - رأيت الغشاوات انجلت حين أعطيت * هشاما عصا الدين الذي لم يخاصم « 4 » فصل قال معن بن أوس المزنى : إذا اجتمع القبائل كنت ردفا * أمام الماسحين لك السبالا « 5 » فلا تعطى عصا الخطباء فيهم * وقد تكفى المقادة والمقالا وقال آخر في عصا الخطابة : إذا اقتسم الناس فضل الفخار * أطلنا إلى الأرض ميل العصا « 6 »
--> ( 1 ) الألف ، يعنى ألفا من الجنود . ( 2 ) قالها وهو محبوس . ديوان الفرزدق 845 - 847 . ( 3 ) جلت ، من التجلية ، وهي الإجلاء والطرد . ( 4 ) هذا البيت لم يرو في قصيدة الفرزدق . وفي الأصل : « تخاصم » ، صوابه في خ - ( 5 ) البيتان في ديوان معن بن أوس ، رواية القالى ، ص 25 ليبسك 1903 . وهما في البيان 1 : 372 / 3 : 10 . السبال : جمع سبلة ، وهو مقدم اللحية . ومسح اللحى كناية عن التهدد والتوعد ، أو هو تأهب للكلام . انظر تفسير البغدادي في الخزانة 1 : 525 لقول الشماخ : أتتني سليم قضها بقضيضها * تمسح حولى بالبقيع سبالها ( 6 ) البيان 1 : 72 / 3 : 8 .