عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
186
نوادر المخطوطات
مرساة ، وأرض مدحاة ، وأنهار مجراة . ما بال الناس يذهبون فلا يرجعون ، أرضوا فأقاموا ، أم تركوا فناموا . يقسم قسّ باللّه قسما لا إثم فيه : إن للّه دينا هو أرضى وأفضل من دينكم الذي أنتم عليه . إنكم لتأتون من الأمر منكرا . ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأول * ين من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * للقوم ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * يمضى الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إل * ىّ ولا من الباقين غابر أيقنت أنّى لا محا * لة حيث صار القوم صائر قال المؤلف - أطال اللّه بقاءه - العرب تقول : فلان ممن قرعت له العصا ، إذا كان يرجع إلى الصواب ، وينقاد إلى الحق ، ويستقيم عند زيغه « 1 » إذا نبّه . وتقول : فلان صلب العصا ، إذا كان ذا نجدة وحزامة . وتقول إذا تفرقت الخلطاء واختلفت آراء العشيرة ومرج الأمر : انشقت العصا . وتقول للمسافر إذا آب واستقرّت به داره . ألقى عصا التسيار ، « فألقت عصاها » . قرع العصا قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « [ ما ] قرعت عصا على عصا إلا فرح لها قوم وحزن آخرون » . قال الحجاج بن يوسف الثقفي في بعض خطبه « 2 » : « واللّه لأعصبنكم عصب السّلمة ، وألحونّكم لحو العصا ، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل . يا أهل العراق ،
--> ( 1 ) الزيغ : الميل عن الحق ، في الأصل : « عند ربعه » ، صوابه من خ . ( 2 ) جمع أسامة هنا بين نصين لخطبتين من خطب الحجاج ، أولاهما في البيان 2 : 138 والعقد 4 : 115 وابن أبي الحديد 1 : 114 والطبري 7 : 212 . إعجاز القرآن 124 . والأخرى في البيان 2 : 307 والكامل 215 ليبسك والعقد 4 : 119 وصبح الأعشى 1 : 218 وعيون الأخبار 2 : 243 وابن الأثير 4 : 156 .