عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

181

نوادر المخطوطات

[ النص ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وعلى أصحابه البررة المتّقين ، وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين ، صلاة دائمة إلى يوم الدين . وبعد فإنّ النفس ترتاح لما سمعت ، وتلحّ في الطلب إذا منعت . وكان الوالد السعيد مجد الدين أبو سلامة مرشد بن علي بن مقلّد بن نصر بن منقذ رضى اللّه عنه ، حدّثنى أنّه لما توجه إلى خدمة السلطان ملكشاه « 1 » رحمه اللّه ، وهو إذ ذاك بأصفهان قصد القاضي الإمام الصدر العالم أبا يوسف القزويني رحمه اللّه ، عائدا ومسلّما ، بمعرفة قديمة كانت بينهما ، ويد كانت عنده للجدّ سديد الملك ذي المناقب أبى الحسن علىّ بن مقلّد رحمه اللّه . وذاك أن القاضي المذكور سافر إلى مصر في أيام الحاكم صاحب مصر ، فأحسن إليه وأكرمه ووصله بصلات سنية ، فاستعفى منها وسأله أن يجعل صلته كتبا يقترحها من خزانة الكتب ، فأجابه إلى ذلك ، فدخل الخزانة واختار منها ما أراده من الكتب ، ثم ركب في مركب وتلك الكتب معه ، يريد بلاد الإسلام التي في الساحل ، فتغيّر عليه الهواء فرمى بالمركب إلى مدينة اللاذقية وفيها الروم ، فبعل بأمره « 2 » وخاف على نفسه وعلى ما معه من الكتب ، فكتب إلى جدى سديد الملك رحمه اللّه تعالى كتابا يقول فيه : « قد حصلت بمدينة « 3 » اللّاذقية بين الروم ، ومعي كتب

--> ( 1 ) هو السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن محمد بن داود بن ميكائيل ، جلال الدولة أبو الفتح السلجوقى ، ثالث ملوك السلاجقة ، تولى الملك بعد أبيه ألب أرسلان سنة 465 ، وتوفى سنة 485 هو ووزيره نظام الملك الحسن بن إسحاق ، صاحب المدرسة النظامية . ( 2 ) بعل بأمره : برم وضجر فلم يدر كيف يصنع فيه . ( 3 ) هذا ما في خ . وفي الطبعة الأولى : ع [ ند ] .