عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
161
نوادر المخطوطات
وإذا مرض وعاده عوّاده ، أنشد : وهل هي إلا علّة بعد علّة * إلى العلة الكبرى وتلك هي التي وإذا رأى رجالا لا حميّة ولا منعة فيهم ، أنشد : إذا ما عدّ مثلكم رجال * فما فضل الرّجال على النساء وإذا اشتكى إليه إنسان إقلالا [ أنشد ] : إذا شئت أن تحيا غنيّا فلا تكن * بمنزلة إلا رضيت بدونها وإذا رأى ذا ضغن صاحب آخر ، أنشد : إذا أنت لم تسقم وصاحبت مسقما * وكنت له خدنا فأنت سقيم وإذا دخل عليه ثقيل ، أنشد : أيا جبلى نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إلىّ نسيمها « 1 » وإذا جاد عليه بنزر يسير ، أنشد : تؤتيك نزرا قليلا وهي خائفة * كما يخاف مسيس الحيّة الفرق « 2 » وهذه جمعية لم أظفر بمثلها ، فرحم اللّه من فهمها وحفظها ، وأورد كلّ بيت في محلّه ، ليجلّ عند خلّه .
--> ( 1 ) البيت لمجنون ليلى ، في الأغانى 1 : 170 / 5 : 34 وحماسة ابن الشجري 168 ، وهو في أمالي القالى 2 : 181 يدون نسبة . وفي الأغانى - ونحوه في حماسة ابن الشجري : أن أهل المجنون خرجوا به معهم إلى وادى القرى قبل توحشه ليمتاروا خوفا عليه أن يضيع ويهلك فمروا في طريقهم بجبلى نعمان ، فقال له بعض فتيان الحي : هذان جبلا نعمان . وقد كانت ليلى تنزل بهما . قال : فأي الرياح يأتي من ناحيتهما ؟ قالوا : الصبا . قال : فو اللّه لا أريم هذا الموضع حتى تهب الصبا . فأقام ومضوا فامتاروا لأنفسهم ثم أتوا عليه فأقاموا معه ثلاثة حتى هبت الصبا ثم انطلق معهم . ففي ذلك يقول : أيا جبلى نعمان باللّه خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها أجد بردها أو تشف منى حرارة * على كبد لم يبق إلا صميمها فإن الصبا ريح إذا ما تنسمت * على نفس محزون تجلت همومها ( 2 ) البيت لابن هرمة . المختار من شعر بشار 96 . وصدره فيه : « تبدى بذاك سرورا وهي مشفقة كما يهاب » . في الأصل : « وهي جائعة » ، صوابه ما أثبت . المسيس : المس . والفرق : الخائف الفزع .