عبد السلام محمد هارون ( اعداد )
139
نوادر المخطوطات
[ النص ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الإمام أبو الحسن أحمد بن فارس النحوي اللغوي : بلغنا أنّ رجلا من حملة الحجّة ، ذا رأى سديد ، وهمة بعيدة ، وضرس قاطع « 1 » ، قد أعدّ للأمور أقرانها « 2 » ، بلسان فصيح ، ونهج مليح ، وكان إذا رأى ذا مودّة قد حال عما عهده ، أنشده : ليس الخليل على ما كنت تعهده * قد بدّل اللّه ذاك الخلّ ألوانا وإذا رأى محدّثه [ عابسا ] أنشد : يا عابسا كلّما طالعت مجلسه * كأنّ عبسته من ذرق حمّاء « 3 » وإذا رأى واحدا يحسن « 4 » عند الإحسان عليه ، ويسيء القول إذا شغل عن الإحسان إليه أنشد : هو كالكلب إذا ما أشبعته * طاب نفسا وإذا ما جاع هرّ وإذا رأى رجلا راضيا بقليل يصون وجهه عن السؤال أنشد : وإنّ قليلا يستر الوجه أن يرى * إلى الناس مبذولا لغير قليل وإذا حجب عن باب دار قد أحسن إليه صاحبها أنشد : إني رأيت بباب دارك جفوة * فيها لحسن فعالكم تكدير « 5 »
--> ( 1 ) ذو ضرس قاطع ، أي ماض في الأمور نافذ العزيمة . ( 2 ) الأقران : جمع قرن ، بالتحريك ، وهو الحبل يجمع به البعيران ، أو جمع قرن بالكسر ، وأصله كفء الإنسان في الشجاعة ، أو الكفء مطلقا . ( 3 ) الذرق : النجو . والحماء : الاست . وفي الأصل : « ذوق حما » . ( 4 ) في الأصل : « يحسن به » . ( 5 ) لجحظة البرمكي كما في ديوان المعاني 1 : 163 برواية : « لكن رأيت » . وقبله : اللّه يعلم أنني لك شاكر * والحر للفعل الجميل شكور